أدب ''اژْرَيْگَه''.../ الولي ولد طه
اژْرَيْگَه ، نمط شعري يعتمد البناءَ العروضي العادي، غير أنه يمزجُ الفصحى بما تيسر من اللهجات واللغات ، مُتّخِذًا ذلك سبيلا إلى الإطْرابِ و التحبيب إلى النفس ، ولعل هذا النمطَ الشعريَّ مِن “الأبْزَارِ” التي تفتح شهيةَ المُتلقِّي وهي “الأبزارُ” التي غالبا ما يفتقدها شعرنا على حد قول امْحمَّدْ ولد أحمد يوره رحمه الله:
أشعارُنا أهلَ هــــذا الدهـر باردةٌ
لمْ تُشْوَ شيًّا ولم تُطْبَخْ بأبزار
لو أنهم أحضروني شأنها مُلِحَتْ
من بعدما مَكَثت شيْئًا على النار
ـــ و قد مزَج الشعراءُ الموريتانيون اللغةَ بعدة لهجات و لغات ، من بينها :
* الحسَّانية ، و المَزْجُ بها أحيانا يكون بألفاظٍ منها ، و أحيانا يكون بأمثال وحكم قد يَتِمُّ تعريبُها،
فمن الأول قولُ ابن عطاء الله التندغي :
هبَّ العواذلُ في لوْمي و“ترْطـــالي”
ولستُ أســــمعُ ما قـد قالَ عُذَّالي
قالوا أتَصْبو بُعَيْدَ الشَّيْبِ قُلْتُ لهُمْ:
بعد المَشيبِ نَعَمْ أصْبو ” أنا امَّالي”؟
و قول لكْبيدْ ولد چَبَّ اليحيوي :
إن الظريفة " أمْ اصْگيعَه " معطوبهْ
والنفس من عُطْبِها حرّاءُ مكروبه
"مَوْجَعْ لِ" إذْ حَوّرَ الأقوامُ "ُتِفنَتها"
ضحًى على جنبها "العرْبيّ" "مَگْلوبهْ"
أضحت عن السّرْح في الأشوال قاصرَةً
والأرض من حومة الأخْيام مجدوبه
لو كان عبدا لغير الشيخ عاطبُها