سؤال فى الأدب... / يعقوب اليدالي
*سؤال في الأدب*
سألني البارحة سائل أديب عن إشارات وإلماحات وردت في نص غزلي متداول ينسب للمرابط امحمد بن أحمد يورَ رحمه الله وهو:
أرى الحُب يا أم الطفيل الصُّغيِّر
يزول وما حبيك بالمتغيّر
وما نحن إلا مثل ليلى وتوبة
أزال هوى ليلى عن ابن الحمير؟
ومانحن إلا عزةٌ وكثيرٌ
فهل حب عزّ زائل عن كثير
فإن ألقها في الناس لا وصل بيننا
سوى نظرة من عاشق متحيّر
وإن ألقها وحدي تمت فرحاً بها
عظامي كأني فأر أهل "الجُبير"
وأشتاقها اشتياق "مَانيج" أهلها
وأترى لها من أم "أهل العُبيّر"
فقلت له إنه سقط على غير الخبير، فكان الأوْلى به أن يسأل الفتيان ممن جمعوا بين الرواية والدراية والإلمام بالسياقات الشعرية، ثم أكدت له أني سألت مرة الشيخ الأديب امحمد بن شمَّاد عن قائل هذه الأبيات، فأخبرني أنها للشيخ الأديب محمدُّ بن المصطفى العلوي- رحمه الله- ونفى نسبتها لجده، والشيخ محمدُّ شاعر مطبوع وعالم مشهور وهو معاصر للمرابط امحمد وهو الذي يعنيه بأبياته الشهيرة:
ياوارداً بحر العلوم المرتوي
من صفوات العلوي المصْطَفوي
قد حان لي منك لقاء تنزوي
به الهموم في الحساب العلوي
لو ساعد الدهر وساعف الرَّوي
لقلت غير ذا وما تغني لَوِ
و لا أدري سبب نسبة الحساب إلى أخوالنا الكرام إدوعلي، إلا أن الشيخ المؤرخ المختار بن حامد ذكر في موسوعته إنه الحساب الغريغوري الجاري به العمل الآن في التقويم الشمسي العالمي، ويقابله الحساب اليولياني المستعمل عند الروم قديما، وهو الذي كان العمل به جاريا في موريتانيا قبل قدوم الاستعمار، ثم صار يطلق على كل ما حان أوانه أو زاد