الأخبار (نواكشوط) – أكد حزب الوحدة والتنمية أن المواطن هو المتضرر الأكبر من قرار "جمركة الهواتف" بصيغته الحالية، مردفا أن ذلك "يستدعي مراجعة القرار بما يحقق التوازن بين متطلبات الخزينة العامة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين".
ودعا الحزب المنضوي في منسقية أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الغزواني الجهات المعنية إلى إعادة النظر في آلية احتساب هذه الضرائب، بما يراعي تنوع الأجهزة وقيمتها الفعلية، ويضمن قدرًا أكبر من العدالة والمرونة في التطبيق.
وشدد الحزب على أن فرض ضرائب مرتفعة على الهواتف المحمولة دون مراعاة تنوعها واختلاف قيمتها السوقية قد ينعكس سلبًا على فئات واسعة من المواطنين، خصوصًا أن الهاتف لم يعد سلعة كمالية، بل أصبح وسيلة أساسية للتواصل والعمل والتعليم والوصول إلى الخدمات الرقمية.
وجدد الحزب دعمه لما وصفها بالسياسات الاقتصادية الرشيدة التي تسهم في تعزيز موارد الدولة وتنمية الاقتصاد الوطني، شريطة أن تكون هذه السياسات منصفة ومتوازنة وتراعي الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وعبر الحزب عن ثقته في أن الحوار المسؤول بين مختلف الأطراف كفيل بالوصول إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية، وتضمن بناء اقتصاد قوي قائم على العدالة والتكافل.
ولفت الحزب إلى أنه تابع باهتمام بالغ القرار المتعلق بفرض الضرائب على الهواتف المحمولة، وما أثاره من نقاش واسع في الأوساط المجتمعية والاقتصادية، مؤكدا احترامه لمبدأ الجباية باعتباره أحد الموارد الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في تمويل الخدمات العامة وتعزيز مسار التنمية، فإنه في الوقت ذاته يرى أن السياسات الضريبية ينبغي أن تراعي العدالة الاجتماعية والواقع الاقتصادي للمواطنين.