حبيب الله أحمد يكتب: هل انتصرت إيران؟؟
هل انتصرت إيران
شخصيا أقول نعم
بداية دفعت إيران باهظ الأثمان
فقدت مرشدها
فقدت خيرة سياسييها
فقدت نخبة ضباطها
فقدت أعدادا غير معروفة من جنودها ورجال أمنها وعلمائها وخبرائها
فقدت بعضا من منشآتها وقدراتها العسكرية
فقدت بعضا من مرافقها المدنية
فقدت مليارات الدولارات ربما على شكل خسائر اقتصادية
خرجت من المواجهة جريحة بكل تأكيد
وكان كل ذلك ثمنا للنصر
فماهو النصر الإيراني
* كسرت هيبة أعتى قوتين فى العالم أمريكا والكيان الغاصب واجهتهما بندية لم تكن متوقعة
* فرضت معادلة رعب
أسفطت طائرات ومسيرات معادية
قتلت ضباطا وجنودا من اعدائها
دمرت قواعد ورادارات وعنابر تخزين وسلاسل لوجستية معادية
* فرضت سيطرتها على كل الخليج العربي والاردن وأربكت حسابات امريكا وفواعدها هناك
* فرضت أن يكون لبنان جزء من الحل
* واجهت العالم بشجاعة عندما قالت إن الجبهات موحدة فى لبنان واليمن وهو اعتراف صدم العالم بأنه لم يعد سرا أن " الحزب" و" الحو ثيين" جناحان إيرانيان فى الشرق الأوسط لاغبار عليهما ومصيرهما مرتبط بإيران ودافعت عنهما عسكريا وديبلوماسيا وفى المستقبل لا مناص من التسليم بتلك الحقيقة
* أدارت كل المعركة عسكريا وديبلوماسيا بحنكة بشجاعة بهدوء بتركيز وبدون تردد
* فرضت واقعا جديدا
العالم لم يعد أمريكيا والكيان الغاصب لم يعد بعبعا يرهب الناس
تمكن مواجهة القوتين الآثمتين ولم تعودا مصدر خوف
إنهما نمران ورقيان
صحيح يملكان أقوى الجيوش تسليحا وتدريبا وتقنية ولكنهما يفتقران للشجاعة والمبادئ والعقيدة القتالية وروح التضحية
* فتحت الباب أمام الخليجيين فاصبحت الحقائق واضحة شمسا رأد الضحى
الامريكيون لن يحاربوا من أجلكم
لن يحموا عروشكم
القواعد الأمريكية هي سبب خراب دولكم
أمريكا تحلبكم ولا يهمها أمنكم
لستم مستقلين
لا تملكون سيادة مالم تطردوا القواعد الاجنبية من بلادكم
أسسوا جيوشا وطنية حقيقية
المجنسون لن يموتوا من أجلكم
* فرضت معادلة رعب
اغلقت هرمز ويمكنها إغلاق باب المندب
ضربت العدو فى عقر داره انتقاما لها ولحليفها فى لبنان
أما أكبر انتصار حققته إيران فهو
كان سيناريو امريكا والعدو واضحا
تسليح اكراد إيران وعربها وسنتها
نفخ الروح فى بقايا" الشاه"
خلق توتر داخلي يؤدى لانتفاضة شعبية يسقط بعدها نظام" الآيات" وينقسم الجيش ويتفكك الحرس الثور ي فيتم تنصيب " مزود" من سلالة الشاه لإدارة شؤون الحكم فى طهران مجرد" بو" مثل "الشلبى" و"كرزاي" وحكام ليببا وسوريا
كانت امريكا تعول على هذا المخطط وترى انه فى أقل من اسبوع سينجح فى إخضاع إيران
الصدمة الامريكية الصه يونية كانت قاتلة
اخذ الاكراد والعرب والسنة فى إيران السلاح والمال لكنهم رفضوا الإجهاز على بلدهم ومحاربة شعبهم
عندها فهم الامريكيون أن إيران شيئ آخر حضارة أخرى وعالم آخر فابتلعوا خيبة الأمل
لنتذكر أن إيران لم ترضخ لأكثر من مائة ألف تهديد وجهها اترامب لها على مدار الدقيقة طيلة الحرب
ثم لنقف احتراما لعلماء وسياسيين ورياضيين وفنانين إيرانيين عادوا تحت القصف ليموتوا دفاعا عن بلدهم ومنهم محكوم عليه بالإعدام فى إيران ومنهم مطاردون سياسيا ومنفيون بسبب آرائهم ومنهم معارضون شرسون مطلوبون لنظام طهران
فى لحظة وطنية استثنائية عادوا بشجاعة إلى بلدهم برؤوس مرفوعة
فالأم قد تصفعك ولكن لا ملجأ من حضنها إلا إليه وإيران وطنهم وأمهم
أي نصر أكثر من شعب ينسى كل شيئء ويتعالى على الخلافات والحزازات دفاعا عن وطنه
تلك الصورة وحدها نصر إيراني له مابعده