إلى السيد وزير العدل / المحترم
الموضوع: توضيح، وإحاطة باتخاذ إجراءات تحفظية ضد كاتب ضبط
.السيدوزير العدل؛السلام عليكم ورحمة الله، أما بعد؛ فقد" تنامى إلى مسامعنا"صد ور تعميم عن فضيلتكم ينضح بتأثيم القضاة على: تحويل كاتب ضبط، والاعتدا على اختصاص حصري لوزير العدل.
إنني وإذ أحسن الظن بطيب معشركم وصفا سريرتكم فإن إدراكي بأنني المعني حصرا بهذا الأمر؛ يحتم
علي توضيح ما يلي:
أولا-أن التحويل حين يتم يكون بـمذكرة عمل مكتوبة وموقعة من طرف سلطة التعيين، وهو ما لم يحصل إطلاقا فأنالم أحول كاتبا من محكمة إلى أخرى، وإنما تعاملت -حسبما يمليه الموقف وضرو رة العمل- مع تصرفات مخلة ب واجبات المهنة و قد ترقى إلى منافاة شرفها وكرامتها من طرف بعض الكتاب واقتصرت على الإجرا ات التحفظية؛ خشية تفاقم الأمر، على الرغم من جسامة الأخطا المرتكبة )وذلك طبقا لقانون: ال وظيفة العمومية، ومرسوم النظام الأساسي لكتابات الضبط في المواد المذكورة أدناه( ، ولم أسلك طريق التأديب بالاستفسارات المؤدية إلى التأديب الحتمي؛ إشفاقا واكتفا بإزالة وحسم مادة الضرر .
ثانيا- أن العاملين في المحكمة عند مقدمي إليها كانوا فريقين متباينين غاية التباين: فريق يتسم بالأخلاق المهنية الجادة، ويستحق الإشادة والمكافأة كما سبق التنويه به من قبْلُ، وفريق آخر على العكس منه، كان لابد في التعامل معه من تسليط سيف المراقبة والإجرا ات الحازمة، ولا غرابة في هذا كله.
ثالثا- أن مثار الأمر يرجع في نظري إلى جملة أسباب من أهمها:
2-إدمان بعض كتاب المحاكم على أخذ جبايات عن وثائق الحالة المدنية مقابل أدا خدمة عمومية، وهو ما يعتبر مجاهرة بالرشوة والفساد أض رت بسمعة المحاكم وشوهت صورة القضا برمته، بالإضافة إلى مخالفته لنصوص قانونية صريحة منها:
أ-المادة: 64 ق: إ.م.ت.ا ،التي تنص على أن: كاتب الضبط"يسلم..دون مصاريف صورة طبق الأصل من كل حكم: تمهيدي، أو نهائي أو من محضر المصالحة إلى كل طرف في القضية طلب ذلك..".
ب-والمادة 4 من التنظيم القضائي التي صرحت بأن: "العدالة مجانيةباستثنا حقوق الطوابع والتسجيل وأتعاب أعوان القضا والمصاريفالتي تنفق في بحث القضايا وتنفيذ القرارات القضائية..".
ج- والمادة171 من القانون الجنائي التي جرمت وعاقبت".ـبالحبس من سنتمين إلى خمس سنوات وبغرامة..كل من
طلب أو قبل عطايا أو وعودا أو أخذ هبات أو هدايا من أجل: -أن يقوم بصفته.. موظفا عموميا تابعا للادارة أو القضاء.. مكلفا بخدمة عمومية.. -ويعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة..كل كاتب أو مستخدم.. أو صاحب مكافأة بأي شكل كان، طلب أو قبل عطايا أو وعودا أو طلب أو تلقى هبات أو هدايا أو عمولات.. من أجل أن يقوم بعمل أو يمتمنع عن عمل داخل في خدمتمهسوا أكان ذلك مباشرة أم بواسطة وسيط دون علم أو موافقة رئيسه ".
1
**.و ياحبذا لو حسمت الوزارة هذا الأمر بإصدار نص أو تعميم-مكان هذا التعميم- )منعا، أو إذنا(؛ لتريح القضاء من شبهة الرشوة، ولو بتفعيل المادة 111من مرسوم المصاريف القضائية )على غرار رسوم المستشفيات إذا كان ولابد(.
0-عدم المساواة بين موظفي القطاع في التمحويلات السنوية، وفي الاستمقرار الدائ في العاصمة؛ ففي الوقت الذي يشمل التمحويل السنوي جل القضاة ويرمَى به في مناكب الخريطة الوطنية نجد جل الكتماب قد أخلد منذ نحو02سنة متمواصلة في محكمة واحدة وبمدينة نواكشوط غالبا.
*.ونتميجة لهذا كاد وجود كتماب الضبط ينحصر في مدية نواكشوط وحدها، وبقِيت محاك المقطعات- وجل مح اك الداخل- قَ فْرا من أي كاتب ضبط رئيس، خلافا لنص المادة 75من قانون التنظيم القضائي التي تنص على أنه:
"يمسك قلم كتابة الضبط لدى محكمة المقاطعة كاتب ضبط رئيسي أو كاتب ضبط.." )ومحاكم الحوض الشرقي الآن خير مثال على ذلك(.
*.وأذكر برأي بعض فقها العلوم الإدارية الذي يعتبر أن طول مكث الموظف في مكان واحد وما ينجم عنه من طول الاحتكاك بالمراجعين قد يضر بمهمته أو يتسبب في انحراف سلوكه.
3-عدم تجاوب السيد وزير العدل-وربما بشكل غير مسبوق- مع الرسائل والطلبات التي أرسلتُ إليه بشأن العمل خلال الشهرين الماضيين.
رابعا- أطمئن الس يد الوزير على أنني سأ بقى حريصا على إاعطاء ا لولوية للحوار والتفاهم ما أمكن، على أن يس تمر بقاء خيار الحزم في تطبيق القانون واتخاذ ا إلج راءات اللازمة ضد أي كاتب يرتكب خطأ جس يما، وذالك طبقا للمادة 8 من قانون الوظيفة العمومية،والمواد: 26، 21، 02، 00من مرسوم النظام ا لساسي لموظف تتااتت البب والنيااتت حيث نصت المادة 22 منه: على أن " لرئيس المحكمة في حالة ارتكاب كاتب ضب ..لخطأ جس يم أن يتخذ إاجراءات تحفظية ضده.."، وتبمنت المادة 11 أن موظف تتااتت البب يما رسون مهامهم "تحت رقابة وإاشراف رؤسائهم التسلسليين.."، ونصت المادة 22 على أن" كل تصرف من طرف كاتب ضب .. مخل ب واجباته المهنية أو مناف لشرف وكرامة المهنة يشكل خطأ تأ ديبيا"، وتبمنت المادة 91 أنهم ي قسمون على أن يؤدواالمهام الموكلة إاليهم"..بحسن وأمانة طبقا للقوانين والنظم المعمول بها..".
و نصت المادة الـ6 من ا لنظام ا لساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة على أنه: " ي لزم كل موظف اتلتقيد اتلتعليمات العامة وا لوامر الفردية المكتوبة أ و الشفهية الصادرة عن رئيسه..، و ي عتبر كل موظف مهما كانت رتبته في السلم ا إلداري مسؤول عن تنفيذ المهام المس ندة إاليه.. لبمان السير الحسن للمصلحة الموكلة إاليه. ول يمكن أ ن ي ع ف ى الموظف من المس ؤوليات التي يتحمل بسبب إاخلال الموظفين التابعين له بمسؤولياتهم".
خامسا-وبناء على ذلك وعلى ا إلبلاغ رقم 54/2229 الصادر عنا بتاريخ: 98/20/2229 بشأ ن اس تمرار تغيب كاتب البب :
ابوه بن أحمدو/اتاته عن العمل؛ أ حي س يادتكم علما بعدم اس تفادة المحكمة من عمله منذ نحو شهرين، واس تغنائها عنه تبعا لذلك، ووضعه تحت تصرف الوزارة؛ لتتخذ بشأ نه ما تراه مناس با.
سادسا- أن ال وزارة لديها ما يمكنها من التحقق من سلوك الأشخاص المعنيين عن طريق مفتشيتها التي تتوفر الآن على كفا ات ممتازة من القضاة وكتاب الضبط معا .
وختاما أرجو الله تعالى لنا ولكم العون والتوفيق لإحقاق الحق و إقامة العدل".