قصة قصيرة: عاشق المأمورية الثالثة/ حبيب الله أحمد

2026-08-22 15:55:51

دخل المنزل فى عجلة من أمره

كان هاتفه يرن بطريقة مزعجة

كان جوابه على كل مكالمة

" نعم سأكون فى مقدمة مهرجان المطالبة بالمأمورية "

فكر فى أن  اقاربه واصدقائه وزملاءه وهم غالبا موظغون سيمنحونه صدارة المهرجان بل وسيتحدث باسمهم

داخل المنزل الذى ليس فيه سوى " السكان" بالحسانية كان يحدث نفسه

" خمسة مدونين ثلاثة صحفيين من الاذاعة والتلفزة والوكالة فاشنستين وسبع منصات"

بدأ يحسب

"كل واحد 5000 قديمة قد احتاج حدود 60000 اوقية قديمة"

قرر أن يأخذ حماما قبل الذهاب

" نسحم نلبس الباسى نلتحق ابذيك برصاكه"

لاحظ أن الماء مقطوع عن المنزل 

تغيرت ملامحه فلا يمكنه الذهاب دون" سحمة مظبوطة " خاصة وأن العرق يغرق مناطق من جسمه بسبب طول الانتظار فى محطة بنزين نفد مخزونها بمجرد أن جاء دوره

" لاحول ولا قوة إلا بالله"

قالها وقد أظلم المنزل فجأة لانقطاع التيار الكهربائي 

بادر بالخروج 

نظر فى هاتفه 

لديه 10%  من طاقة بطارية الهاتف 

بدت عليه علامات الغضب

جاءته فكرة أن عليه تحضير كلمة ب" الذكاء الاصطناعي" لإلقائها أمام حشد " المأمورين المأموريين"

ضحك عندما اقترح عليه " الذكاء الاصطناعي" مبررات المأمورية الثالثة

( رفاهية المواطنين

ارتفاع دخل الفرد

سهولة الحياة 

مشاريع عملاقة للماء والكهرباء والسدود والطرق

تطور مذهل فى خدمات الصحة والتعليم والصرف الصحي 

تحسن المستوى المعيشي للسكان

بسط الأمن )

ضحك وحده كالمجنون قبل أن يرمى كتلة جسمه المتعفن عرقا أمام مقود السيارة

أدار محرك السيارة

رمقه مؤشر البنزين بعين حمراء 

تمتم بيأس

" المصائب لا تأتى فرادى والشجرة لا تسقط إلا "متكمكمة" 

هاتف أحد أصدقائه ليوصله

فى انتظار صديقه جلس مهموما

" سأتحدث عن الإنجازات التى تبرر مأمورية ثالثة فقط علي الابتعاد عن الناس بمعاناتى مع العرق وبالجراح النفسية النازفة فالمنزل ليس به ماء ولا كهرباء وسيارتى قد لا " تتحرحز" إلا ب" الجر" 

قفز لا إراديا وهو يصرخ بحماس" نعم للمأمورية الثالثة"

كان عليه أن يفعل ذلك فقد وصل صديقه وهو رجل من أهل " سر الحرف" وخدمة " التوصيل" ولابد أن يكون الجميع أمامه فى غاية الحماس والاندفاع للتغنى ب" مأمورية ثالثة"

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122