المختار السالم
أقامت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، مساء أمس الجمعة في مقرها بنواكشوط، حفل استقبال، بمناسبة “يوم أوروبا”.
تباهت البعثة بـ" الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا".
لكن تعالوا نذكر ببعض العناوين فقط:
لا يوجد مشروع كبير واحد مولته أوروبا في موريتانيا.
الاتحاد الأوروبي نهب ثروة سمك موريتانيا منذ أكثر من 100 عام.
الاتحاد الأوروبي دعم بشكل فجّ ووقح التوتر العرقي في موريتانيا منذ الاستعمار وحتى الآن.
فتحت دول الاتحاد جميع أبوابها ونوافها لسماسرة التطرف العرقي في موريتانيا على مدى عقود تلو عقود.
رعت تحالفا استراتيجيا بين إسرائيل وبين المنظمات الحقوقية الموريتانية المتطرفة.
مولت أوروبا أول تنظيم عسكري يحمل السلاح ضد الدولة الموريتانية على أساس عريقي "أفلام".
فرضت أوروبا إحدى لغاتها، وهي اللغة الفرنسية، على الأنظمة الموريتانية المتعاقبة.
وتصدت بكلّ حقد وشراسة لأي محاولة تعريب في الإدارة.
اتخذت أوروبا موريتانيا حاميا للحدود البحرية وعامل حراسة ضد الآخرين. دون مقابل يذكر.
إذا رأيت نشاطا يشارك فيه الأوروبيون حول موريتانيا فاعلم أنه يتعلق بدعم المثلية أو توزيع الواقيات الذكرية وحبوب منع الحمل، أو مشروعا ورقيا لا قيمة له.
أوروبا، وتحديدا، فرنسا، هي المسؤولة عن تمزيق سكان فضاء الصحراء بين أكثر من دولة، وهي سبب عقود الدمع والدم والرصاص والنار والفقر والتشتت بين الأوطان والمنافي.
لم تعوض أوروبا عن استعمارها لموريتانيا، وما قتلته من جنود من مدنيين ومن رافضين للاستعمار.. ناهيك عن شهداء المقاومة الباسلة رحمة الله عليهم.
عمليا أوروبا قارة فقيرة من العالم الثالث، وتتسلل مدفوعة خارج التاريخ، فلم تعد تصنع إبرة، ولا تنجز بحثا علميا، ونخبتها مشغولة بالتخنث وفرضهِ.
ولكن يمكنها أن تشوش على مستعمراتها المستضعفةِ، كأن تأمر، مثلا، رئيس "أفلام" بالعودة لموريتانيا مع تقليص لوائح المتعاونين الأمنيين في "الدي جي اس أ" جراء تقليص النفقات.
كما يمكنها في مجال التعليم أن توفر ترجمة بالفرنسية لتطبيقات أمريكية على الإنترنيت.