صدر حديثا كتاب جديد للوزير الأول الأسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية لعام 2019 سيدي محمد ولد بوبكر، يحمل عنوان “زمن العبور الهادئ: حكاية الانتقال الديمقراطي في موريتانيا”، مسلطًا الضوء على واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ البلاد الحديث.
ويتناول الكتاب فترة الانتقال الديمقراطي في موريتانيا ما بين عامي 2005 و2007، حيث يقدم قراءة تحليلية تستند إلى معطيات موثقة، بعيدًا عن التمجيد أو المحاكمة، وفق ما ورد في تقديمه.
ويستعرض المؤلف السياق العام لتلك المرحلة، وما شهدته من إصلاحات سياسية واقتصادية أسهمت في إعادة تشكيل المؤسسات الدستورية وترسيخ أسس نظام ديمقراطي حظي بقبول واسع داخليًا وخارجيًا.
كما يسلط العمل الضوء على أبرز الفاعلين الذين قادوا تلك المرحلة، مستعرضًا أدوارهم في إدارة الانتقال بسلاسة، وصولًا إلى تنظيم أول انتخابات وُصفت بالحرة والشفافة في تاريخ البلاد.
ويطرح الكتاب جملة من التساؤلات المرتبطة بشرعية الإصلاحات السياسية في ظل غياب تفويض انتخابي، ومدى استدامة تلك المكتسبات، فضلًا عن تقييم الإرث الذي خلفته التجربة الانتقالية في المشهد السياسي الوطني.
ويأتي هذا الإصدار ليعزز النقاش حول مسار التحول الديمقراطي في موريتانيا، ويقدم شهادة من داخل دوائر صنع القرار خلال فترة مفصلية، بما يتيح للباحثين والمهتمين قراءة أعمق لتحديات الانتقال وآفاقه.
وخلال مساره المهني، تقلّد سيدي محمد ولد بوبكر عدة مناصب بوزارة المالية قبل أن يُعيَّن وزيرًا للمالية، ثم شغل منصب الوزير الأول للجمهورية الإسلامية الموريتانية في مناسبتين؛ الأولى عام 1992 مع انطلاق المسار الديمقراطي، والثانية عام 2005 عقب أحداث الثالث من أغسطس، حيث قاد الحكومة الانتقالية التي أشرفت على استعادة النظام الدستوري وتنظيم أول انتخابات حرة وشفافة في تاريخ البلاد.
كما مثّل موريتانيا سفيرًا في كل من باريس ومدريد والقاهرة، ومندوبًا دائمًا لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وفي عام 2019، ترشح للانتخابات الرئاسية، محققًا نسبة 17.8 بالمائة من الأصوات.
وإلى جانب مسؤولياته السياسية والإدارية، التي أكسبته تقديرًا داخل البلاد وخارجها، يُعرف ولد بوبكر باهتماماته الثقافية والأدبية، وبحضوره الفكري في الشأن العام، فيما صدر كتابه عن المركز الثقافي للكتاب في كل من الدار البيضاء وبيروت.
#سكوب_ميديا