رئيس هيئة الأركان الأمريكية يعترف: نمر بمرحلة هي الأصعب منذ الحرب العالمية ولدينا نقص فى المعدات

2026-04-30 12:48:04

في جلسة استماع رسمية داخل الكونغرس الأمريكي، خرج الجنرال دان كين بتصريحات لافتة تحمل قدرًا كبيرًا من الصراحة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة هي “الأصعب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”. هذا التوصيف لا يُقال بسهولة داخل مؤسسة اعتادت دائمًا إظهار التفوق والقوة، ما يعكس حجم التحديات الحقيقية التي تواجه واشنطن حاليًا.

 عالم يتغير… وخصوم يصعدون بقوة

الجنرال كين أشار بوضوح إلى أن البيئة الاستراتيجية أصبحت أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، مع تصاعد نفوذ قوى كبرى مثل الصين وروسيا، إلى جانب التوترات المستمرة مع إيران. هذا المشهد يعني أن الولايات المتحدة لم تعد تواجه تهديدًا واحدًا، بل شبكة من التحديات المتزامنة، وهو ما يضغط على قدراتها العسكرية والاستراتيجية في أكثر من جبهة في نفس الوقت.

 عجز في المعدات… وسباق لتعويضه

واحدة من أخطر النقاط التي كشف عنها التصريح هي وجود فجوة في المعدات العسكرية، وهو أمر نادر الاعتراف به علنًا. الجيش الأمريكي، رغم كونه الأقوى عالميًا، يعمل حاليًا على تسريع إنتاج وتطوير أنظمة حديثة، تشمل الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار والأنظمة القتالية المتقدمة، في محاولة للحفاظ على التفوق العسكري في مواجهة خصوم يطورون قدراتهم بسرعة.

- المال يحسم المعركة… طلب بزيادة الميزانية

ضمن نفس السياق، شدد كين على أن الحفاظ على “السلام من خلال القوة” يتطلب ضخ استثمارات ضخمة في القاعدة الصناعية الدفاعية. الرسالة هنا واضحة: التفوق العسكري لم يعد مضمونًا بدون تمويل مستمر ومتزايد، خاصة في ظل سباق تسلح عالمي يتسارع بوتيرة غير مسبوقة.

- أرقام ضخمة… لكن هل تكفي؟

بحسب التصريحات، يبلغ إجمالي عدد القوات الأمريكية حوالي 2.1 مليون فرد، منهم نحو 1.3 مليون في الخدمة الفعلية، وهو رقم ضخم يعكس حجم القوة العسكرية الأمريكية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل العدد وحده كافٍ في ظل التحديات التكنولوجية والتكتيكية الحديثة؟ أم أن نوعية التسليح والتطور التكنولوجي أصبحت هي العامل الحاسم؟

 بين الهيمنة والضغط… هل يتغير ميزان القوة؟

ما بين اعتراف بمرحلة صعبة، وحديث عن نقص في المعدات، وطلب لزيادة الميزانية، يبدو أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة لقدراتها العسكرية. العالم لم يعد كما كان بعد الحرب العالمية الثانية، والتفوق لم يعد أمرًا مسلمًا به، بل معركة مستمرة تحتاج إلى موارد، تكنولوجيا، وتحالفات.

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122