الوضع في مالي شديد التعقيد و مفتوح على كل الاحتمالات.
سيطرت جبهة تحرير أزواد على كبرى مدنه كما هاجمت نصرة الاسلام المنضوية تحت لواء القاعدة بامكو و ما يزال مصير قادة النظام غير معروف .
اللافت للانتباه هو ضعف المقاومة التي قام بها ما تبقى من الجيش المالي الذي كان بالأمس القريب يتحرش بالجيش الموريتاني.
أسئلة تطرح نفسها :
هل مل الجيش المالي من سياسات عاصمي كويتا و بعدما فشلت كل المحاولات الانقلابية للإطاحة به تركه يواجه مصيره لوحده؟
أين الحليف الروسي؟
و هل باع الروس كويتا كما باعوا الأسد من قبله؟
هل من دور لبلدان الجوار في التخلص من النظامي الاستبدادي العنصري المتطرف في مالي؟
الوضع في مالي مفتوح على كل الاحتمالات:
انهيار السلطة المركزية ما يترتب عليه من فوضى داخل البلاد و عمليات نزوح بالٱلاف ستشكل عبئا ثقيلا على جيران مالي و خاصة موريتانيا.
الاستماع إلى لغة العقل و العودة إلى الحوار وصولا إلى اتفاقيات سلام سيتغير شكل مالي بعدها، إما إلى انفصال الاقليمين أزواد و موبتي عن المركز في بامكو او إلى إنشاء كونفدرالية مالية تتمتع فيها الاقاليم بحكم ذاتي واسع الصلاحيات.
سيطرة الحركات المتطرفة على الجنوب و إقامة إمار إسلاموية على غرار طالبان و هو ما سيزعزع استقرار منطقة الساحل و يشجع على التدخلات الأجنبية و خاصة الغربية منها.
في مالي اليوم ثلاث مكونات يصعب ان تتعايش تحت سلطة واحدة.
جبهة تحرير أزواد ذات التوجهات العلمانية و المدعومة من فرنسا و ذات المكونين العرقيين العربي و العجمي.
نصرة الاسلام و المسلمين ذات التوجهات الأصولية و المتعددة الأعراق بما فيها الاجانب و التي لا تؤمن بحدود الأوطان و تكفر بالديمقراطية.
النظام المالي ذو الأغلبية البمبارية المتشبع بالافكار الباناإفريقية و الساعي التحرر من التبعية الفرنسية.
ما لم تتقدم البلدان المجاور بمالي بمبادارات وساطة تطفئ الحريق المالي فستصبح مالي بؤرة التوتر في منطقة الساحل و سيدفع الجميع امانا باهظة إذا ما اتسع الحريق إلى أبعد من حدود دولة مالي.
شيخنا محمد سلطان.