اليوم تتجلى مكانة موريتانيا رغم أنوف الحاقدين والمشككين/ أحمد مختيري

2026-04-15 18:49:05

- في لحظة دولية دقيقة، تؤكد موريتانيا من جديد أنها ليست على هامش التحولات، بل في صلبها، فاعلة ومؤثرة. وتأتي زيارة الدولة التي يؤديها فخامة رئيس الجمهورية السيد : محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا لتجسد هذا التحول العميق في مكانة البلاد، ولتبعث برسالة واضحة مفادها أن موريتانيا أصبحت شريكاً يحسب له الحساب، لا تابعاً يُملى عليه .

- لقد تجاوزت الدبلوماسية الموريتانية اليوم  منطق رد الفعل إلى منطق المبادرة، ففرضت حضورها بثقة واتزان، ونجحت في بناء شراكات قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتكافئ . 

 - وما اللقاءات رفيعة المستوى، ولا الحضور القوي في المنتديات الاقتصادية، إلا دليل على أن موريتانيا باتت وجهة جاذبة للاستثمار ومركز ثقة في محيط إقليمي مضطرب.

- اقتصادياً، تفتح هذه الزيارة آفاقاً رحبة أمام استقطاب الاستثمارات النوعية، خاصة في قطاعات واعدة كالهيدروجين الأخضر والمعادن والبنى التحتية، بما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على فرص التشغيل وتحسين الظروف المعيشية للمواطن. وأمنياً، تعزز الشراكة مع شركاء دوليين قدرة البلاد على صون استقرارها، وتؤكد أن النموذج الموريتاني في محاربة التطرف وحماية الحدود أصبح مرجعاً يُحتذى به.

- كما تبرز رمزية هذه الزيارة أيضاً في مشاهد الاستقبال التي حملت دلالات عميقة، سواءا من خلال الحضور الحاشد للجالية الموريتانية التي احتفت برئيسها في مشهد يعكس مكانته في وجدان مواطنيه ، أو عبر مراسم الاستقبال الرسمي الرفيعة التي خصّه بها نظيره إيمانويل ماكرون، في صورة لافتة تعكس مستوى التقدير والاحترام المتبادل . 

- لم تكن تلك اللحظات مجرد تفاصيل بروتوكولية، بل رسائل سياسية قوية تختزل حجم الثقة التي يحظى بها فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، محلياً ودولياً، وتؤكد أن حضوره لم يعد عادياً في دوائر القرار، بل أصبح عنواناً للجدية والاتزان .

- وإذا كان البعض يراهن على التشكيك أو التقليل من هذه المكتسبات، فإن الوقائع على الأرض، والاعتراف الدولي المتزايد، ينسفان كل تلك الأوهام . 

 - فموريتانيا اليوم، بقيادة واعية ورؤية استراتيجية واضحة، تكتب فصلاً جديداً من تاريخها، عنوانه الحضور الفاعل والسيادة الراسخة .

- إنها لحظة تتجلى فيها مكانة الوطن، لا بالشعارات، بل بالإنجازات؛ ولا بالادعاءات، بل بالثقة التي تحظى بها موريتانيا في دوائر القرار الدولي. وهي رسالة قوية مفادها أن هذا البلد، الذي ظل صامداً بثوابته، ماضٍ بثقة نحو المستقبل، رغم أنوف الحاقدين والمشككين .

أحمد مختيري.

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122