محاولة لتقديم إجابة عن سؤال طرحه أستاذي حسن مولاي علي .
الجواب المختصر
1 -أي شأن كان للعرب قبل الإسلام؟
كانت للعرب حضارات قوية قبل الإسلام والقول بغير ذلك تكذيب للقرآن.
2- هل لفشلهم وذهاب ريحهم سبب غير هجر الإسلام؟
سبب فشلهم وذهاب ريحهم هو التنازع والتفرقة. وليس بالضرورة هجران الدين.
فالامم الملحدة والمشركة كالصين وأمريكا هي اليوم قوية لأنها متحدة. والأمم الملسلمة ضعيفة لأنها متفرقة.
...
أما الجواب المفصل فهذا هو..
في اعتقادي أنه لا فرق بين العرب وغيرهم من بني البشر سلبا أو إيجابا.. فيهم الصالح والطالح كغيرهم.
والتقدم الحضاري المادي والعسكري له أسبابه التي هي سُنن الله في الكون ولا تبديل لها.
من أخذ بالأسباب الدنيوية تيسرت له نتائجها بإذن الله، ولو كان ملحدا.
ومن لم يأخذ بالأسباب فلا حظ له منها ولو ترهبن في صومعته أبد الدهر.
في تاريخ العرب نجد النوعين معا، حضارة بالكفر وأخرى بالإسلام.
كان ما ذكره القرآن الكريم عن قبيلة عاد مختصرا، لكنه كان اكثر من كاف ليعطي صورة عن مستوى التقدم المادي والعسكري الذي وصلوه.
وصل بهم الرفاه المادي الى بناء القصور والابراج والمعالم التي لا حاجة إلى بنائها، (أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ)، وآية أخرى مثيرة للاهتمام لم أجد لها تفسيرا مقنعا ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ).
أما الآية التي وصفت القوة العسكرية بوصف لا غبار عليه فكانت (وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ).
أما تقدمهم العمراني فقد وصفه القرآن بأنه لا مثيل له في البلاد. في ءايتين، لم يوصف بهما غير عاد في القرآن ( إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ (7) ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ).
باختصار..
القول بأنه لم يكن للعرب شأن قبل الإسلام هو تكذيب للقرآن.
وتكذيب القرآن كفر.
أما بخصوص السؤال الثاني فإن سبب الفشل وذهاب الريح هو التنازع.. والتفرق. كما ورد في الآية.
ويرى المفسرون أن ذهاب الريح معناه ضياع الهيبة!
تقول الآية
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
وهي مصداق لقانون إلهي كوني مفاده أن "الاتحاد قوة والتفرقة ضف"
وهي قاعدة تفعل فعلها مع المسلم والمشرك والملحد.
أمريكا اليوم هي اتحاد من 50 دولة. وهي قوية بالوحدة. ولو تنازعت غدا لفشلت وذهبت ريحها كما تقول الآية.
ولو تنازع الصينيون وتفرقوا إلى دويلات لفشلوا وذهبت ريحهم.
ولو بلغت أي أمة ما بلغت من تقوى واستقامة وظلت متفرقة لما كانت لها أي هيبة ولا قوة.