أحمدًُ ولد أبنُ: لست أدرى كيف أؤبن أخي وزميلي عبد الله بزيد

2026-03-29 16:28:39

لست أدري كيف أؤبن أخي الغالي وزميلي عيبة سري محمد عبد الله بزيد،إذ يعجز فكري وكلماتي عن التعبير عما يدور في خلدي حب له في الله ورسوله وما أكن له من صداقة حقيقية، ومودة صادقة.

تربطني به وشائج قربى ومحبة،ضاربة في أعماق التاريخ،ونحن من مقاطعة واحدة هي عاصمة منطقة إيكدي الحبيبة المعروفة.

عرفت الراحل نهاية عقد سبعينات القرن الماضي،وكان من حظي أن التحقت بالإذاعة 

الوطنية بداية عقد الثمانينات فوجدته وتوطدت علاقاتنا الإنسانية،وزادت بالعلاقة المهنية الخالية من التنافس السلبي والحساسيات.

كان بزيد نموذجا نادرا يحترم حرية الرأي والاختلاف،وقد تأتى ذلك من نزاهته وأمانته،

وصفاء سريرته.

وقد اتفق الراثون والمؤبنون على وصف شخصية الراحل بأوصاف جميلة،قل أن تتكامل في إنسان!

ويشهد له كل من يعرفه بدوره المحوري في ميدان الإعلام والصحافة،وما اضطلع به من عمل رائد في تكوين الأجيال وصقلها على مر السنين..

كما اضطلع بدور كبير في ترسيخ المفاهيم الصحيحة في نفوسهم، وبث فيهم معلومات ثرة مما نهلوا من معينه الفياض خلال الورش والتدريبات.

كان إحدى ركائز الإعلام الأساسية،وهبه الله ثقافة متنوعة واسعة وكان شغوفا بالعلم والمعرفة،كثير الاطلاع ومراعيا للمعايير المهنية متشبثا بها.

وبكلمة واحدة،فإنه من الصعب اختصار عقود من الزمن الجميل،في كلام وجيز تكاثرت على كاتبه الظباء.

وفضلا عن هذا العطاء العلمي المتميز في عالم الصحافة والإعلام،كان بزيد ملما بالتراث والأدب راوية له وذواقة.

وكان يعرف رصيدا متنوعا من الطرائف واللطائف، والإمتاع والمؤانسة،وآداب مجالس البظان من مختلف المشارب.

ذات مرة جئت من المذرذره بعد العطلة السنوية،وكنت زدت عليها بأسبوع،وقُدم لي استفسار رددت عليه متذرعا بأني سقطت من على متن جمل.

واستدعى ذلك أن دعوا الأخ بزيد ليترجم ذلك الاستفسار أمام بعض المسؤولين ممن لا يعرفون لغة الضاد.

فترجم بزيد ممازحا لبعض المفاهيم في ثقافتنا الشعبية،إنني(طحت من فوك احمار)

والحقيقة أنه مهما سطرنا عن بزيد،في الرثاء والتأبين،فإننا عاجزون عن إيفائه حقه ووصف ما بذله من جهد في خدمة رسالته النبيلة الشريفة. 

نضرع إلى الله العلي القدير، أن يتغمده برحمته الواسعة ويدخله الفردوس الأعلى من الجنة ويبارك في عقبه الأخيار ويصلح شأنهم ويرحم السلف ويبارك في الخلف بجاه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

قلت في رثائه هذه الطلعة المتواضعة في حقه:

ثلمه    مشيت    بزيد    افزين

الدين       ؤلمروه        لثنين

ؤثلمه      فالطباع       الزينين

والفتوه              والثقافه

ؤثلمه       فاتكيدي    واتبيظين

والرزانه                 واللطافه

واحكيم     العهد    الْتم      امتين

وامع       غيرُ        ما       يتخاف

ديرُ       يا      الله        افعليين

ؤخلفُ       فاعيالُ           خلافه

بالبركه      والعلم          الْجايين

باط      امن    اظف     لا     خلاف

وامعزين                  اليعقوبيين 

أهل     العلم    أهل      الحصافه

واصل     امعزين    القناعه

واللبابه              والظرافه

ؤلذاعه    وهل      لذاعه

ؤمورتانِ         والصحافه

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122