قبس من تاريخ وأدب محمد فال ولد عبد اللطيف.. / إكس سيدى محمد

2025-02-21 00:07:28

سيدي محمد: قبس من أدب (بَبّاهْ)

حدّث البراء أن العالم الأديب والإداري الأريب محمد فال ولد عبد اللطيف (بَبّاهْ) حفظه الله، حدثه أنه عندما تخرّج سألته والدته تسلم بنت بَبّاهْ: انتَ اشلاه اتعود؟

فقال لها : انگد انعود حاكم ولل والي

فقالت له: إن شاء الله احولوك شور الدوشلية يكانك اتعود اگريب، والدوشلية لا تبعد من قريته إنيفرار سوي تسعة كيلومترات.

عين محمد فال (بَبّاهْ) وهو ابن خمس وعشرين سنة، حاكما لمقاطعة مقامه بولاية گورگول

ومن الطرائف والمفارقات أنه عُيّن فترة واليا مساعدا لوالي ولاية گورگول بالإنابة مع احتفاظه بمنصبه حاكما لمقاطعة مقامه، فكان أيام عمله في مقامه حاكما يراسل الولاية وأيام عمله في كيهيدي واليا مساعدا يرد على رسالة الحاكم !!

ونظرة جلبت حتفي وليس لها :: شاكٍ لأني أنا المشكو والشاكي

ومن الطريف زيارة الشيخ عبد الله ولد بيّة وزير الشؤون الإسلامية لهم، ولم يكن لزيارته علاقة بمجال اختصاص وزارته بل كان في مهمة تعبئة وتحسيس تتعلق بحزب الشعب !!

وتحدّث(بَبّاهْ) حين كان حاكما لمقاطعه مقامة عن زيارة مراقب الدولة، قال:

"كان من ضيوفي أيضًا السيد حمود ولد عبد الودود مراقب الدولة وهو تابع مباشرة لرئيس الجمهورية ومهمته البحث عن المخالفات والانحرافات الإدارية والمالية وكان يزور المسؤولين نوعين من الزيارة: النوع الأول الزيارة العامة التي يزور فيها جميع السلطات الإدارية وهذه الزيارة لا تقتضي شيئا ولا تدل على سوء في المزور بل هي كالمطر المبد الذي ورد في المثل أنه لايضر.

والنوع الثاني هو الزيارة الخاصة الناجمة عن تهم وشبهات تحوم حول تصرف السلطة الإدارية المزورة وحول استقامتها وكفاءتها وهذه الزيارة ذات طابع تأديبي وتقريعي ولا خير فيها ولو برئ صاحبها من كل اتهام لأن ما قيل ، قد قيل إن حقًا وإن كذبًا، ويشبه أهل الإدارة مهمات مراقب الدولة بمهمات ملك الموت يأتي تارة زائرًا ويأتي تارة قابضًا وكانت زيارة مراقب الدولة لي من النوع الأول فهي عامة على جميع سلطات الولاية ، قضى معي ذلك المراقب يومًا وليلة سألني فيهما عن بعض الملفات الإدارية فوضعتها تحت تصرفه فما علق عليها بخير ولا شر ثم حاورني في بعض الأمور التاريخية والثقافية في مملكة التكرور والاسم الحقيقي لجزر الكناري فوجد عندي منها ماوجد عند فتى غر محدود المستوى ثقافيًا وإن كان يدعي معرفة كل شيئ.

ولقد كتب عني مراقب الدولة بعد ذلك في تقريره أني طيب السلوك وأني متسام عن كثير من نزاعات المقاطعة وأن المواطنين راضون عني لأنهم لايطلبون من الحكام أكثر من العافية وقد وفرتها لهم ، وأني ربما أكون وليًا من الأولياء أوقطبًا من الأقطاب ولكني على كل حال قد لا أكون الرجل المناسب في حالة نجوم قلاقل أو ظروف صعبة في هذه المقاطعة".

ومن شعر بَبّاهْ حفظه الله أيام كان حاكما لمقامة:

لقيت في مقامة غادة :: تحمل قدر الماء كي تنصبا

والحلي لا تحمله إنما  ::  تحمل مبسما لها أشنبا

والجيم لا تنطقه إنما ::  تبدله زايا لها أعذَبا

قلت لها: هل أنتِ من أهل "صو" :: إني أرى أنكِ من آل "با" 

فضحكت مني وقالت "أزَل" ::  من آل "با" أهل العلا والإبا

إنك من "أعزَب" حُكامِنا ::  لم أر يوما حاكما "أعزَبا"

كامل الامتاع والؤانسة

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122