هل يترفّه الريسوني باستفزازنا؟../ محمد محمود أبو المعالي
من أكثر ما دونه المؤرخون شيوعا وذيوعا ورسوخا في الأذهان وبطون المصنفات، حديثهم عن بزوع نجم جماعة "المرابطون" على الشواطئ الموريتانية غير بعيد من موقع العاصمة نواكشوط حاليا، قبل أن ينطلقوا نحو المغرب التي تتبعوا إماراتها ومضارب قبائلها، فاتحين وناشرين دين التوحيد والعدل، في النصف الثاني من القرن الحادي عشر، بدءا من سيجلماسة حتى سبتة، ومنها عبروا إلى الأندلس التي أخروا سقوطها قرنيين من الزمن، وقد كان ظهورهم على شواطئ موريتانيا وسيطرتهم على المغرب والأندلس، حدثا تاريخيا له ما بعده إلى يوم الناس هذا، وجر ذيوله على المنطقة برمتها، وأعاد رسم خريطتها التاريخية والدينية قبل الجغرافية، أما ما عدى ذلك من محاولة الركون إلى مبايعة صورية لفرد أو رهط نتيجة اعتبارات شخصية لا تمت بصلة لرأي أهل الحل والعقد وموقف أهل البلد، أو استعانة زعيم قبلي أو أمير محلي، بملك أو سلطان في حروب داخلية ضد أبناء عمومته أو جيرانه، فهذا لا يعني بالمطلق انعقاد بيعة ولاء تلزم أهل القطر بأسرهم، وتفضي إلى دخول أرض تحت حكم سلطان ما عرفت له اسما ولا أحست له ركزا