بين غرور المختلس وحسرة المغبون... / إسماعيل ولد محمد يحظيه
ذات ليلة كان المختلس يبتسم كما لو أن العالم قد انحنى له أخيرا، يمشي بخفة المنتصر، يربّت على جيوبه وحساباته الملأى باعتزاز، يتأمل الوجوه العابرة «لأهل لخيام» بعين فيها ملمح من الزهو، ومسحة خفيفة من السخرية، لم يكن يرى في فعلته جريمة وطنية مكتملة الأركان، بل نوعا «خبيثا» من الشطارة و «اتفڰريش»: دهاء استطاع به ان يقتنص ما عجز عنه الآخرون الى الغنيمة، وكان كلما تذكر كيف مرت الحبكة دون انكشاف شعر بنشوة دافئة تتسلل الى صدره كأن اللذة الحقيقية ليست في المال، بل في معجزة الإفلات