يوم القدس يدعو الأمة للتساؤل: لماذا هذه الحرب على إيران..؟../ د. إشيب أباتي

2026-03-14 15:34:57

هذا يوم القدس العظيم،  وهو مناسبة تستحق التخليد،  والتذكير بمن  استنها للامتين العربية والاسلامية، واحرار العالم، إن الإمام الخميني رحمه الله تعالى، سيبقى في الذاكرة الحية لمسلمي العالم، ولكل من لازال يعتقد أن  الاحتلال، يجب مواجته حتى يتحرر برحيل المحتلين الصهاينة، كما تحررت القدس بعد  مائتي سنة، ونيف من الأحتلال الصليبي .

إن يوم القدس  يطرح  قصية تحرير  أولى القبلتين  المحتلة منذ  سنة ١٩٦٧م. 

 وكان الاعلان عن هذه المناسبة بعيد قيام نظام الثورة الاسلامية سنة ١٩٧٩م.  تعبيرا عن وعي قائدها وإمامها، وهو الواجب الذي تبناه  الشعب الإيراني في آخر جمعة من كل رمضان، مناسبة لإحياء هذه الذكرى، والهدف، هو تذكير الأمتين العربية، والإسلامية، وكذلك أحرار العالم، بواجب  تحرير المسجد الأقصى، وفلسطين من الاحتلالين البغيضين:  الصهيوني، والامبريالي الامريكي - الأروبي.

واليوم تأتي هذه الذكرى في الوقت الذي تشن هذه الحرب الإجرامية، حرب  الإبادة الصهيونية  على شعب "إيران" المسلم ، والعظيم، كما هي حرب متواصلة الفصول الأليمة  على المقاومة في فلسطين، و لبنان، واليمن، واليوم تأتي هذه الحرب استكمالا  لحرب الإبادة  على مليوني عربي في غزة  العزة منذ٢٠٢٣م..!

بينما الأمة العربية في غفلة عما  يفعل بها  الصهاينة في إيران، و فلسطين، واليمن، ولبنان، والأنكى من ذلك أن أنظمة  العمالة، في تحالف واضح، واسناد  ضد الأمة، ولم  يخف من بأسها، او يرتدع عن الطغيان، حكامها..!

وأكثر من ذلك، عدم التوقف عن التصريح الوقح منثلوها  في المحافل الدولية، والتنديد  بقوى المقاومة، ووصفها بأسوأ الاوصاف، وذلك منذ " طوفان الاقصى" المبارك الذي  وضع قطار المواجهة  على السكة، لكن أنظمة التصهين العربي، سعت جاهزة  لقلب السكة، ووضعها فوق القطار، وهي أنظمة ما بين متصهين،  ومتواطئ بنفاقه،، وقد تآمروا  في مؤتمراتهم طيلة  هذه السنوات الثلاث..!

 وفي اسناد إجرامي  لهذه الانظمة العربية السافلة لقوى العدوان على الجمهورية الاسلامية، وعلى المقاومة العربية الإسلامية، فقد اصطفت كل الانظمة بمواقفها، وقراراتها في

ثلاثة مواقف المخجلة :

١- موقف  الجامعة العربية - جامعة بريطانيا منذ النشأة، وهي جامعة امريكا من حيث الأداء الوظيفي حاليا - ضد الجمهورية الإسلامية في إيران التي تواجه حربا امبريالية، لأن  نظام الثورة الاسلامية،  وقف، ويقف  مع مبادئه في مساندة قوى المقاومة العربية في فلسطين..!

وترافق مع  اعلان الجامعة العبرية  المندد بمواجهة إيران للقواعد الأمريكية  -  في قطر، والبحرين، والإمارات، والكويت، والأردن، والمملكة السعودية -  التي تصب حممها على الأطفال، والنساء، والرجال في مدائن إيران، ودمرت، وتدمر المدن على اهلها، علاوة على تدمير المنجزات  الحضارية القائمة منذ آلاف السنين ..!

 ٢- الموقف الفاضح،  والمدان،  لأنظمة العمالة العربية، فحسب، بل كذلك  لمجتمعات الأمة في الوطن العربي، لأن السكوت أصبح  مؤامرة دنيئة، وغدرا،  وخيانة لمبادئ الأمة العربية في قضيتها المركزية  لتحرير فلسطين، وهذا يعد اقصى مراحل التفريط  بفلسطين، وبالمسجد الاقصى  المحتل،  وهو  من جملة " التولي يوم الزحف"  في مواجهة العدو، الذي يعد  من ابشع  مظاهر " شعب"  الردة، والعياذ بالله، وقد أوجب الله تعالى  في شرعه على الأمة التبرؤ من "المولين الدبر "، فما بالك بالمنافقين. والخارجين على الملة، مقارنة بما حكم به سبحانه وتعالى  على أهل الأحزاب، واليهود المنافقين  في " غزوة الاحزاب"، وسينال هؤلاء اليوم  مانال المتحالفين من كفار قريش مع اليهود سابقا.. !

٢- الموقف الثالث،  وهو موقف تتبرأ منه الضمائر الحية في المجتمعات المعاصرة، ولذلك  نذكر به، ليكون القراء الكرام على علم بمن فاته منهم ، وتسجيله شهادة إدانة للأنظمة العربية، وأجيالنا  الخانعة،  وهو وصمة لاعنة، ستطلع عليها الاجيال العربية في المستقبل، لتأبيد اللعنة عليكم..!

لقد شاهدت  ممثلي الانظمة العربية  الخيانية في مجلس الأمم المتحدة، وكانوا أشد عدوانية، وتوطؤا في إدانتهم لقوى المقاومة العربية الاسلامية اللبنانية،، وذلك لإصدار قرار إدانة، وهو شهادة لها، لا عليها، ووسام شرف للمقاومة،، 

وتلك الإدانة  صادرة  من ممثلي الامبريالية  أمريكية، والفرنسية، ولبريطانية،  وجمهورية"  الموز" في دويلة  " لاتفيا"، و الدنمارك...!

                                       2

ألم تكن الحرب على إيران، الا استهدافا للأمة العربية، والإسلامية، واحرار العالم، وللإنسانية جمعاء؟

دعونا ننهي المقال بفقرة، منتهجين  المنطق العلمي في تعريف  هوية هذه الحرب، لأن الكثر من الباحثين في  مختلف التخصصات، عرفوا هذه  الحرب على أساس أنها:

١ - "حرب مجنونة"، قام بها  القاتلان، " النتن،ياه، وترامب، وهما يبحثان عن مخارج  من الأزمات التي تواجههما،  وأمام العجز عن مواجهتهما الحساب على  اجرامهما،  ذهبا بعيدا للزج بإيران  فى هذه الحرب،، ومثال هذين  المجرمين المهزومين ، كل قادة الأنظمة في الوطن العربي...!

٢ - وهناك من عرف هذه الحرب على أساس   أنها " حرب صهيونية - مسيحية"، وهذا التعريف عبر عنه الجنود الأمريكيون  خلال المواعظ التي تلقوها من الحاخامات المسيحانيين  في القواعد الأمريكية المنتشرة في اقطار الوطن العربي، فهي  حرب يهودية ، لأنها إبادية، وهذه من تعاليم الصهاينة ، واستنطاقهم للتوراة..!

٣ - حرب  الامبراطورية  الأمريكية، وهي مدفوعة بجشع" تاجر البندقية " المتصهين "ترامب" المنقاد  بتوجيه اللوبي الصهيوني المتحكم في امريكا..

٤- حرب النفط، والممرات، وذلك سعيا للسيطرة على ثروات الأمة الإرانية، والتحكم في مركز المواصلات بين القارات..

٥ - حرب أكدت أن الكيان الصهيوني، يشكل قاعدة للعدوان على الأمتين العربية والإيرانية،، فهذه الحرب، لا تختلف عن العدوان الثلاثي على الثورة العربية في مصر سنة ١٩٥٦م.

٦- حرب مزقت أقنعة العمالة العربية، بعد تحالف الانظمة في الوطن العربي  مع الكيان الصهيوني، والامبريالية الأمريكية.. 

٦ - واجب  القوى الحية في الامتين العربية، والإسلامية، أن تلتحم مع  الثورة الإسلامية في إيران، وقوى الثورة العربية في فلسطين، ولبنان، والعراق، واليمن...

إن هذه الفرصة، يجب الأ تضيع، لأن  الكيان الصهيوني، وصل مستوى الطغيان والتجبر، فاصبح الخنوع العربي، دافعا له، لشن الحروب على كل تقدم عربي، واسلامي،،

واليوم نحن مطالبون، بالدفاع عن وجودنا،  وهذه فرصة ، إذا أضعناها، فستصبح أمتنا تواجه الاندثار، كالهنود الحمر...

فهل من ضمير حي في هذه الأمة بعد؟

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122