نعى الناعي مساء الخميس 04 يونيو الجاري بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام، الوجه الوطني الكبير ماء العينين بن أحمد بعد عمر حافل بخدمة الناس. لقد كانت محطة حياة الفقيد المغربية التي عايشت جزء منها في ثمانينات القرن الماضي قمة عطائه؛ إذ سخَّرَ نفسه وماله للمرضى و الطلاب و سواهم من الوافدين يشهد على ذلك منزله المُشرعة أبوابه لكل طارق و سعيه الذي لا يَكِلّ بين الإدارات والمصالح الإدارية المغربية قضاء للحاجات وتذليلا للعقبات وحلا لعويصات المهام.
كان رحمه الله صديقا لجدي محمد عبد الله بن محمد يحيي الولاتي، رحمه الله تعالى، كما رويته عنه وكما اطّلعت عليه في تدوينات له على هوامش كتبه.
لقد منَّ الله تعالى على الفقيد بأن أسكنه جوار خير الورى صلوات ربي وسلامه عليه جاعلا منه خاتمة لعمره المديد حيث ووري جسده الطاهر في بقيع الغرقد حيث ترقد رفات أزيد من عشرة آلاف من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام.
جمعتني بالراحل عدة لقاءات من بينها هذه الصورة على هامش لقاء مغاربي هنا في نواكشوط، كما التقيته في مدينة ولاته خلال تشريفه لنا بحضور النسخة الأولى من مهرجان المدن القديمة سنة 2013.أما آخر تواصل لي معه فكان منذ أزيد من سنة عن طريق الهاتف مُسلما و مطمئنا على حاله.
رحم الله الشهم الجواد ماء العينين بن أحمد وألهم بنيه الكرام، وأخص منهم أخي الكريم الشيخ النعمة جميل الصبر والاحتساب ولا نضبت ينابيع المعروف في البيوت الشمسدية الكريمة.