استمعت إلى صوتية منسوبة إلى القيادي في حزب UFP الاستاذ لوكورمو لو تعرض فيها لموقف القوميين العرب من ترسيم اللغات الوطنية و تصفية الإرث الانساني .
موضحا أن قوميا عربيا أصيلا لا يمكنه أبدا ان يأخذ موقفنا سلبيا من هاتيين المسألتين و أن الاحزاب القومية المنضوية تحت جبهة المعارضة قد وافقت على ترسيم اللغات الوطنية و تصفية الإرث الانساني و مثلها كذلك القوميون العرب المنتمون إلى الحزب الحاكم و الذي كان قد وقع على الميثاق الجمهوري.
ما ذهب إليه لوكرمو لو صحيح، لكن ما غاب عنه أن القوميين العرب و إن كانوا لم يتخذوا موقفا سلبيا من القضيتين لكنهم قد قدموا اقتراحات كانت اكثر شمولية و عمقا و واقعية لمعالجة المشكلتيين رافضين الطرح الضيق الذي يتمترس خلفه البعض خدمة لأجندات اجنبية.
ففيما يتعلق بتصفية الإرث الانساني فلا أخال الاستاذ ينسى أن القوميين العرب كانوا أول ضحايا الإرث الانساني فقد قدموا الشهداء تحت التعذيب و تمزقت جلود من بقي من سجنائهم تحت سياط الجلادين وشردوا و فقدوا وظائفهم قبل غيرهم من ضحايا الإرث الانساني و من حالهم هذه لا يصدق أبدا ان يكونوا ضد تصفية الإرث الانساني بل هم حريصون على تصفيته و لكن في إطاره الشمولي و بعيدا عن إضفاء صبغة لونية أو عرقية عليه فدماء الموريتانيين متساوية و كرامتهم لا تتجزأ.
فيما يتعلق بترسيم اللغات الوطنية كان القوميون العرب اول من طالب بترقية هذه اللهجات وكتابتها بالحرف العربي تمهيدا لاستغلالها في التدريس دون أن يكون ذلك على حساب اللغة العربية، اللغة الرسمية للبلد و لغته الحضارية و التي ظلت عامل التواصل الاوحد بين جميع المكونات باعتبارها لغة القرٱن الكريم و وعاء الاسلام فهي ليست لغة العرب وحدهم بل لغة المسلمين جميعا.
إن محاولة اغراق البلد في صراع ثقافي من خلال اعتماد أربعة لغات رسمية هو مخطط غايته إما فرض لغة خامسة (الفرنسية ) محايدة لتكون لغة التعليم و الإدارة او التمهيد لانفصال ما لا يمكن فصله.
لسنا ضد تطوير و ترقية اللهجات الوطنية و صيانة التراث الزنجي لكن ذلك ليس على حساب اللغة و الثقافة العربية.
شيخنا محمد سلطان.