تحاول افلام أن تقدم نفسها كناطق رسمي باسم كل الزنوج، لكن واقع الحال يبين زيف هذا الادعاء فالمجتمع الزنجي الموريتاني ليس مكونا واحدا، فلكل ثقافته و طبيعة تعاطيه وتفاعله مع بقية مكونات الوطن.
فالسونكى قومية وطنية مسالمة نشطة في الدورة الاقتصادية لم تحاول الاستلاء على السلطة بالقوة و لم تحمل السلاح ضد الدولة ولم يدع فصيل منها إلى الانفصال عن الوطن.
الولف على الرغم من قلة عددهم إلا انهم أكفاء في مجالي الصيد وقطاع الخدمات ولم يصدر منهم دعوة انفصالية.
البولار ينقسمون إلى مجموعتين:
افلان وهم حسب دعوى كثيرين من قياداتهم الروحية والسياسية هم من أصول عربية من أحفاد عقبة بن نافع يعتزون بعروبتهم و يدافعون عنها مع تشبثهم بلهجة بولار التي يتحدثون بها.
بولار و هم مكون أصيل في هذا البلد ساهم منذ قرون في بنائه الحضاري وانتاجه الثقافي وظلت محاظر جول و كيهيدي و بوكى و ماتزال مراكز اشعاع علمي للثقافة العربية الاسلامية.
منذ أحداث 1966 سعت مجموعة بولارية من أصول سينغالية استقدمها المرحوم الرئيس المختار ولد داداه لتكون نواة الجهاز الاداري للدولة، سعت هذه المجموعة إلى اختطاف القرار داخل هذا المكون الكريم و قد نجحت في اختراقه ووضع إطار سياسي سمته حركة افلام يتغذى على فكر انفصالي عن الوطن ثقافيا وسياسيا ، يرفض التعايش السلمي.
حاول سنة 1987 الاستلاء على السلطة بالقوة في محاولة انقلابية عنصرية جرت الخراب على مكون بولار إذ وضعته في مواجهة مع نظام معاوية العسكري كما جندت أفرادها فشنت حرب عصابات على الجيش سقط بسبب عملياتها الارهابية ضباط و جنود ابرياء، كما شنوا عمليات سطو على ممتلكات المواطنين على الضفة كانوا مدعومين في جرائمهم هذه من السلطات السينغالية.
اليوم نفس المجموعة الانفصالية تمارس المتاجرة بضحايا أحداث 1990 و لا تريد تسوية عادلة لهذا الملف لأنه اصبح مصدر رزق لنشطاء أفلام خارجيا.
ٱن الأوان للمثقفين و القادة السياسيين الوطنيين في مكون بولار سحب البساط من انفصاليي أفلام و التحدث باسم هذا المكون بصوت وطني يوحد ولا يفرق.
شيخنا محمد سلطان.