قال أحد القضاة:
كنت قاضيا بإحدى مدن الشرق، وذات صباح جاءني أحد المتقاضين، ولمحت الشر يتطاير من عينيه، يقف ويجلس ويلتفت يمينا وشمالا، قلت لعله (ماهُ مصطبح) فعرضت عليه أن يذهب ويفطر في انتظار وصول بقية المتقاضين، فرد علي بحدة: آن فِتْ اصطبحت
قلت: اصطبحت باش؟
قال: مصطبح بالعيش!
قلت في نفسي هذا عجيب فمن عادة العيش تهدئة الأعصاب والراجل گادي، ثم أردفت سائلا:
عيش آش؟
قال: عيش الزرع!
قلت: ميدوم باش؟
قال: مطيّب باللحم ومگلّبْ في الدهن الحر واعليه اشروط
قلت: لقد قررنا تأجيل الجلسة إلى الأسبوع القادم وجينِ اطول عمرك مصطبح ابشي بارد.
وفي مدينة أطار نزل قوم من من أهل الگبله على رجل اسماسيد بجاه ولد إمام، فأعد لهم مبالغة في إكرامهم وجبة (بلغمان) المعدة من اشعير أشيلال المصفر والتيشطار والدهن الحر.
وبعدما تعب في إعداد الوجبة وقدمها لهم، قالوا: هذا العيش زين، هذا عيش آش؟
أجابهم بجاه: هذا عيش إنا لله
كامل الاختلاف