لماذا نريد تشويه صورة المرحوم العقيد أمبارك ولد بونه مختار؟؟

2022-05-09 09:47:08

خلال الأيام القليلة الماضية تم تداول مقطع فيديو على شبكات الواصل الاجتماعي مسجل منذ أكثر من عقد من الزمان وقد تمت إعادة نشرها لأسباب يسهل تخيلها تهدف إلى الإضرار وبأي ثمن للأحياء ودون التورع عن ذكر الموتى بالسوء تكلم فيها عقيد سابق في الجيش وهو يستحضر بصورة ضبابية لاتفاقية شراء أسلحة موقعة مع السعودية خلال حرب الصحراء وأسلحة غير قابلة للاستخدام تم تسليمها للجيش وكذا رفض سلاح الجو تسليم أسلحة إلى القوات أثناء حرب الصحراء ومعركة "أوسرد" الشهيرة وهنا تجدر الإشارة إلى أن مؤسس قيادة الطيران الموريتاني العقيد الراحل "كادير" معروف بشجاعته الكبيرة وبكونه لم يتوانى عن الذهاب إلى الجبهة رغم كل المخاطر كما تحدث عن رفض مدير الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم"  لتزويد الجيش بالوقود. 

ودون الدخول في جدل عقيم حول قضايا لم يسمع به أحد قبل هذا الإصدار فإنه من المفيد تذكر بعض الحقائق للتاريخ فعندما أطاح الجيش بالرئيس الراحل مختار ولد داداه عام 1978 فإنه بذل قصارى جهده لتشويه صورة "أب الأمة" ففتشوا وبحثوا في كل مكان ولم يعثروا على شيء يمكن أن يمس من عرضه حيث أن فضيحة بهذا الحجم والتي كان الجيش ضحيتها الرئيسية كانت ستشكل فرصة كبيرة لهؤلاء. 

وقد تم تعيين العقيد الراحل مبارك ولد بونا مختار بطل هذه "القصة" سفيرا في "بون" بعد أيام قليلة من الانقلاب ولم يكن لبعض الأشخاص رفيعي المستوى وذوي الرتب العالية في ذلك الوقت والذين لم تكن علاقاتهم بمبارك جيدة أن يفوتوا فرصة تسوية حسابه مرة واحدة وإلى الأبد ولكنهم لم يجدوا أي شيء يمكن أن يشوه سمعة ضابط يعترف له الجميع بالصرامة والنزاهة والشجاعة بمن في ذلك ألد أعدائه وقد تم تعيينه وزيرا للدفاع عام 1977 أي بعد عام ونصف من اندلاع الحرب ولم يكن باستطاعته أن يتولى التسيير بمفرده ولم تكن لديه السلطة الكاملة لإبرام اتفاقية لشراء أسلحة (مع السعودية كما جاء في الفيديو) والتي لم تتجاوز خيال من اخترعها وإلى جانب ذلك لم يتم ذكره وكما هو الحال لمن سبقوه في وزارة الدفاع (المرحومين أحمد ولد محمد صالح وعبد الله ولد باه) ولا لمن خلفه (محمدن ولد بابه) في أصغر قضية مشبوهة وهذا هو حال الفريق الحكومي الذي اختاره مختار ولد داداه والذي كان صارما فيما يتعلق بتسيير المال العام وبلا حدود.

ولذلك لا يمكن أن نتصور أن ضابطا بهذه المواصفات سيقحم نفسه وشقيقه في قضية ستتحول عاجلاً أو آجلاً إلى فضيحة ولن يتورع معارضوهم عن استغلالها لكن هذا ليس من الطبيعة هذا الشخص ولذلك لا يوجد أدنى شك ولو سعى البعض إلى التلميح إليه بعد خمسة وأربعين عامًا قد لا يكون بريئًا ولكن الحقائق قائمة ولا تقبل التحريف.

 

القلم