عن الفتاة الناصرية ... / النجاح محمد فال

2021-11-20 13:47:30

مثلت الفتاة الناصرية في مطلع تسعينيات القرن الماضي ألق الفتاة الموريتانية ... ليس للجمال هنا دور في هذا إذا لم يكن مرتبطا بالاخلاق فقد ذمه رسولنا الكريم عندما قال وإياكم وخضراء الدمن قالو ومن قال المرأة الحسناء من المنبت السوء 

وعلي العكس من ذلك قإن الفتاة الناصرية فى ذلك الوقت كانت تمثل ألق الجمال المصون ولذلك كني أحدهم عن ذلك الجمال بالسهام 

والتعبير هنا مستوحي من كون الجميلة عفيفة فلا يدرك منها إلا النظر واللحظ 

أي منتهي العفة 

وقد اتسمت بيوت انوكشوط في ذلك الوقت بالظاهرة الناصرية المتمثلة في التضلع من المعارف إلي حد كبير وقوة الشخصية التي أرهقت حكم الاخوان والشيوعيين أيام هيدالة. فعندما بلغت الاعتقالات ذروتها لم تتوسل أي فتاة ناصرية من أجل أن يطلق سراحها أو سراح أخيها، ولم يحدث - وهذا معروف- أن استخدمت إحداهن جمالا فاتنا فى مزابل الذل والعار  

صحيح أنها كانت قدوة تصطاد بافكارها من تحاوره حول السياسة 

وصحيح أيضا أن معظم الأسر كانت تبدي ارتياحا كبيرا للاتصال بين بناتها والفتيات الناصريات نظرا للتالق الذي يحظين به خاصة على مستوي المدارس 

لقد كانت البيوت عامرة بهن دون حرج وهذا ماجعل النظام الشيوعي الإخواني يقع في عزلة بعد اعتقالات 1984

لقد شعر النظام بالخوف من الاقدام والشجاعة التي تحلت بها الفتيات الناصريات خاصة بعد استشهاد القائد سيد محمد ولد ابات حيث اكتظ منزله بهن لمدة غير يسيرة .

وبدا النظام يطرح أسئلة عديدة كان لها دورها فى التخلص من ذلك الشبح 

ثم دخول خلفه فى مسار التعددية وإن باخطاء معروفة 

لقد كانت تجربة الفتاة الناصرية ارتقاء من البداوة إلى التقدم والحضارة والاناقة والتهاما ناضجا لكل ما أنتجته الحضارة العربية والعالمية من رقي على مستوي الثقافة والفن والادب ومختلف العلوم 

النجاح بنت محمذفال