من وحي الگيطنه/ الأديب والكاتب: محفوظ الفتى

2021-07-20 13:57:25

فى بعض الآصال من مثل هذه الأيام من أواخر يوليو الحثيثة الخطى إلى أوائل أغسطس، أتى على امرئ حين من الدهر يغمره لطف ونشوة في مربع بجنب النخيل، فيداعبه نسيم (أماروگ) يحمل الندى من حيث يتراءى له مُزن ماطر على الأحقاف شرق جنوب الوادي، ثم تخفق البروق على خيوط  المطر المنسدلة في مشهدها البديع!.

 

لكن لا يلبث ذلك اللطف وتلك النشوة أن ينقلبا حسرة وقلقا؛ فالحدث مؤذن بانتهاء الصيف ورحيل البدو إلى مساقط الأمطار هنالك، وترك مرابعهم خالية مما سوى الحمام، وما كانت العرب تسميه بـ "غُراب البين" !!

 

غدا تشرئب عنق المرء شاخص العينين إلى هوادج البدو تتمايل على مراكبها في قطار يستقيم وينثني باستقامة وانثناء الطريق حتى يكتمل اختفاءه  وراء ما يبتلعه من كثيف الطلح ومرتفع  الكُدَى، فلم يبق لمحروق بالوحشة إلا أن يقول:

 

*حازم ذي لخلاگ أماروگ *

                * امزونُ رگبو فوگ الطوگ *

*الذاكُ فوْگ عاد ابروگ *

                *اسحايبْ نزلُو  منســـــبلينْ *

*اسرايح فوگ الطوگ ؤفوگ *

            *الهيه ؤراه أوكار اخرين*

 *الصيف امگفّي عاد ؤشوگ*

             * الفــــوگ إتيّــــهْ لگــــــــياطين *

*وآن لحزيم اعــــليّ زادْ *

               *يارب اللي لي فيــــه العين *

* الطف فامروگ  اليان زادْ *

               *امراحل لگياطين العــــــين! *