"نحن نملك الساعة وهم يملكون الوقت".. لماذا يرتعد القادة العسكريون في واشنطن من إحصائيات الأهداف الجوية، وكيف تحولت استراتيجية "الصمود" الإيرانية إلى فخ يبتلع الصواريخ الاعتراضية التي استنزفتها سابقاً جبهات أوكرانيا والبحر الأحمر؟
في اعتراف عسكري يحمل الكثير من الدلالات، كشف الأدميرال المتقاعد مايك مولين (رئيس هيئة الأركان المشتركة الأسبق) عن قلق عميق ينتاب الدوائر العسكرية الأمريكية. مولين أكد أن الولايات المتحدة تواجه "استنزافاً سريعاً جداً" في مخزونها من الصواريخ المتطورة، مشيراً إلى أن إيران لا تسعى لـ "الفوز" بالمعنى التقليدي، بل تراهن على قدرتها على الصمود لفترة أطول من قدرة المخازن الأمريكية على الصمود.
"تحليل فخ الاستنزاف".. لماذا دقت ساعة الخطر؟:
خطوط إنتاج عاجزة: أوضح مولين أن تصنيع هذه الصواريخ المعقدة لا يمكن أن يتم بسرعة كبيرة مهما رُفعت معدلات الإنتاج. واشنطن استهلكت كميات هائلة في أوكرانيا وضد الحوثيين، والآن تجد نفسها أمام "إغراق" إيراني بالمسيرات والصواريخ يستنزف ما تبقى من "الذخائر الدقيقة"
استراتيجية "الصمود لا الانتصار": تدرك طهران أن واشنطن مقيدة بـ "ساعة سياسية" وتكاليف اقتصادية باهظة. لذا، تعتمد إيران على إطالة أمد المواجهة، حيث أن بقاء النظام قادراً على الإطلاق يعني فشل العملية الأمريكية في تحقيق أهدافها النهائية مهما بلغت دقة الضربات.
غموض المخزون الفعلي: تجنب مولين تحديد أرقام دقيقة، لكنه أشار بوضوح إلى أن عدد الأهداف التي تمت مهاجمتها مقارنة بما تطلقه إيران من "خردة" عسكرية ومسيرات رخيصة، يضع القيادة العسكرية الحالية أمام خيارات صعبة: إما تقنين الضربات أو المخاطرة بإفراغ المخازن الاستراتيجية.
الخلاصة أن "القوة النارية" الأمريكية تصطدم اليوم بحائط "الوقت" الإيراني. التصريحات تؤكد أن إيران نجحت في جر واشنطن إلى ساحتها المفضلة: "حـرب استنزاف باردة ومكلفة". فبينما تتباهى أمريكا بأحدث التكنولوجيا، تراهن طهران على أن الصواريخ الأمريكية ستنفد قبل أن تنتهي الأهداف الإيرانية الوهمية والحقيقية. المنطقة الآن أمام سباق بين "سرعة الإنتاج الأمريكي" و"صبر النفس الإيراني".
برأيك.. هل تضطر واشنطن لتقليص عملياتها الجوية خوفاً من "نفاد المخزون" قبل تحقيق الحسم، أم أن ترامب سيلجأ لخيارات غير تقليدية لكسر "ساعة الانتظار" الإيرانية؟.. شاركونا بتحليلاتكم 👇