أغلب المحللين يرون بأن مشكلة الكهرباء بانواكشوط مستعصية جدا،نظر للحجم الهائل لتزايد السكان بالعاصمة ، ونظرا لفوضوية هؤلاء السكان من جهة وسوء تسيير الشركة المسؤولة من جهة اخرى.
هنالك مشروع مهم تنوي الدولة استحداثه وهو مشروع محطة انچاكو بسعة 230 ميگاوات والذي يعمل بالغاز ولكنه مازال متعثرا ،وحتى لو رأى النور فإن سوء التسيير سيجعله في الظلام .
إن شركة الكهرباء SOMELEC قد عشش فيها الفساد والخراب وهي مفلسة بكل المقاييس ،ولذلك فإني أقترح على الدولة أن تعفيها من تسيير الكهرباء في انواكشوط على أن تترك لها تسيير مدن الداخل مؤقتا ،وأن تتعامل الدولة مع شركة صينية لتسيير الكهرباء في انواكشوط لمدة عشر سنوات على الأقل حتى تضع هذه الشركة لبنات سكة حقيقية لتسيير الكهرباء في انواكشوط.
على أن تنشئ هذه الشركة محطة عملاقة هجينة بطاقة لاتقل عن 700ميگاوات ،ثلثها يعمل بالغاز وثلثها يعمل بالطاقة الشمسية والثلث الباقي يعمل بالطاقة الهوائية وذلك من أجل تخفيض تكلفة الإنتاج وبالتالي تخفيض سعر الكهرباء .
هذه العملية لن تكلف الدولة إلا حدود نصف مليار دولار تقريبا لن تدفع منه الدولة حاليا إلانسبة الربع والباقي خلال فترة التسيير .
تشترط الدولة على الشركة استبدال كل التوصيلات داخل المدينة بأخرى حديثة رقمية على أن يتم تسديد الاستهلاكات المنزلية وفي المصانع حسب كمية الرصيد المدفوع مسبقا وأن يكون كل ذلك رقميا .
وهذا ما سيقضي على الفوضوية والتحايل الذي دمر الشركة
سينخفض لامحالة سعر الكهرباء كثيرا ليصبح في متناول الجميع وسيكون هنالك تخزين داخل بطاريات قوية يمنع انقطاع الكهرباء في أوقات الصيانة حتى في أوقات ذروة التشغيل في أيام الصيف والحر،ويمكن لهذا الفائض المخزن أن تستفيد منه مدن أخرى عند الحاجة.
وبعد عشر سنوات من هذا التسيير الجيد من طرف شركة صينية لاتعرف رجال الأعمال ولا النافذين يمكن يومئذ أن تستلم شركتنا سملك مقاليد تسيير مدينة انواكشوط.
أحمد بن الشيخ