دخل المنزل فى عجلة من أمره
كان هاتفه يرن بطريقة مزعجة
كان جوابه على كل مكالمة
" نعم سأكون فى مقدمة مهرجان المطالبة بالمأمورية "
فكر فى أن اقاربه واصدقائه وزملاءه وهم غالبا موظغون سيمنحونه صدارة المهرجان بل وسيتحدث باسمهم
داخل المنزل الذى ليس فيه سوى " السكان" بالحسانية كان يحدث نفسه
" خمسة مدونين ثلاثة صحفيين من الاذاعة والتلفزة والوكالة فاشنستين وسبع منصات"
بدأ يحسب
"كل واحد 5000 قديمة قد احتاج حدود 60000 اوقية قديمة"
قرر أن يأخذ حماما قبل الذهاب
" نسحم نلبس الباسى نلتحق ابذيك برصاكه"
لاحظ أن الماء مقطوع عن المنزل
تغيرت ملامحه فلا يمكنه الذهاب دون" سحمة مظبوطة " خاصة وأن العرق يغرق مناطق من جسمه بسبب طول الانتظار فى محطة بنزين نفد مخزونها بمجرد أن جاء دوره
" لاحول ولا قوة إلا بالله"
قالها وقد أظلم المنزل فجأة لانقطاع التيار الكهربائي
بادر بالخروج
نظر فى هاتفه
لديه 10% من طاقة بطارية الهاتف
بدت عليه علامات الغضب
جاءته فكرة أن عليه تحضير كلمة ب" الذكاء الاصطناعي" لإلقائها أمام حشد " المأمورين المأموريين"
ضحك عندما اقترح عليه " الذكاء الاصطناعي" مبررات المأمورية الثالثة
( رفاهية المواطنين
ارتفاع دخل الفرد
سهولة الحياة
مشاريع عملاقة للماء والكهرباء والسدود والطرق
تطور مذهل فى خدمات الصحة والتعليم والصرف الصحي
تحسن المستوى المعيشي للسكان
بسط الأمن )
ضحك وحده كالمجنون قبل أن يرمى كتلة جسمه المتعفن عرقا أمام مقود السيارة
أدار محرك السيارة
رمقه مؤشر البنزين بعين حمراء
تمتم بيأس
" المصائب لا تأتى فرادى والشجرة لا تسقط إلا "متكمكمة"
هاتف أحد أصدقائه ليوصله
فى انتظار صديقه جلس مهموما
" سأتحدث عن الإنجازات التى تبرر مأمورية ثالثة فقط علي الابتعاد عن الناس بمعاناتى مع العرق وبالجراح النفسية النازفة فالمنزل ليس به ماء ولا كهرباء وسيارتى قد لا " تتحرحز" إلا ب" الجر"
قفز لا إراديا وهو يصرخ بحماس" نعم للمأمورية الثالثة"
كان عليه أن يفعل ذلك فقد وصل صديقه وهو رجل من أهل " سر الحرف" وخدمة " التوصيل" ولابد أن يكون الجميع أمامه فى غاية الحماس والاندفاع للتغنى ب" مأمورية ثالثة"