صادق مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الأربعاء، على حزمة من مشاريع القوانين الرامية إلى تحديث الأنظمة الأساسية لعدد من الأسلاك العسكرية والأمنية وشبه العسكرية، بما يتماشى مع التطورات المهنية والإدارية الحديثة.
إصلاحات المؤسسة العسكرية: تعزيز المهنية والقيادة
شملت التعديلات القانون رقم 64-130 المتعلق بالنظام الأساسي لضباط الجيش (العامل والاحتياط)، بهدف تحديث الإطار القانوني الناظم لوضعيتهم، وترسيخ قيم المسؤولية والمهنية والانضباط العسكري. كما شمل الإصلاح القانون رقم 2011-016 الخاص بغير الضباط، لمواءمة النصوص مع التحولات الميدانية وتحسين تسيير الموارد البشرية وتعزيز التراتبية القيادية.
الشرطة الوطنية: إعادة هيكلة الرتب ورفع سن التقاعد
وفي قطاع الشرطة، طرأت تعديلات جوهرية على القانون رقم 2024-046، تضمنت إعادة تنظيم تسميات فئات الضباط لتتطابق مع المصطلحات المعتمدة محلياً. كما أقر المشروع رفع سن التقاعد لرتبة "مراقب عام" بسنتين ليصبح 66 عاماً.
وعلى صعيد السلوك المهني، تم تعديل المادة 22 لضبط "واجب التحفظ"، عبر تحديد دقيق للأقوال والأفعال المحظورة على رجال الشرطة، مع تشديد العقوبات المتعلقة بإفشاء السر المهني لضمان هيبة الجهاز.
قطاع الجمارك: تصحيح الرتب وتوحيد الهوية البصرية
طالت الإصلاحات أيضاً سلك الجمارك عبر تعديل أحكام القانون رقم 2025-013، حيث تم تصحيح تسمية رتبة "مفتش عام" بدلاً من "مفتش عام لواء". كما شملت التعديلات تحديث شكل وعلامات الرتب العسكرية، بهدف منح كل جهاز أمني أو عسكري هوية بصرية وعلامات مميزة تعزز خصوصيته المهنية.
تأتي هذه الخطوات التشريعية كجزء من رؤية حكومية شاملة لإصلاح المؤسسات النظامية، ورفع كفاءة أفرادها، وضمان ملاءمة أطرها القانونية مع التحديات الأمنية والإدارية الراهنة.