خديجة بن قنة: نحن شهود على تحول تاريخي

2026-05-24 01:02:40

خديجة بن قنة: نحن شهود على تحول تاريخي ..

العالم بدأ يتعافى أخيرًا !

لو أخبرك أحدهم قبل سنوات قليلة أنّ الكوكب بأسره سيتوحد ضد الكيان الصهيونى ، لظننت أنّه يهذي ، لكنّ ما نعيشه اليوم ليس حلمًا للتسلية ، إنّه تاريخ يُكتب بالأفعال ، من كندا إلى إسبانيا ، و من تركيا إلى كوريا ، وصولًا إلى بولندا و أيرلندا .

    دعني أسرد لك ما حدث في الساعات والأيام الماضية ، لتعرف كيف اقتربت نهاية الأسطورة ، و لماذا قد يكون عام ٢٠٢٧ هو عام السقوط المدوي.

1️⃣ إسبانيا : رسالة مشتعلة وتحدّ لأمريكا .

في بلدة "إل بورغو"الإسبانية ، وخلال تقليد "حرق يهوذا " السنوي (حيث تُحرق دمية لأكثر الشخصيات شرًا ) ، اختار السكان هذا العام نتنياهو.

الحدث : صنعوا دمية ضخمة بطول ٧ أمتار ، حشوها بـ ١٤ كيلوغرامًا من المتفجرات ، و دوّنوا عليها جرائمه في غزة ولبنان ، ثم فجّروها في مشهد سينمائي وسط هتافات آلاف الحاضرين.

الرد الإسباني : عندما احتّج الكيان و اعتبر ذلك 

" معاداة للسامية "، لم يرضخ رئيس الوزراء 

" بيدرو سانشيز " لتهديدات واشنطن و حربها الاقتصادية.  

بل طار إلى بكين لعقد تحالف استراتيجي شامل مع الصين ، و أعلن استعداده لإنشاء جيش أوروبي مشترك بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية !

2️⃣ كندا : الحليف الذي تمرد

في الجانب الآخر ، فجّر رئيس الوزراء الكندي "مارك كارني" مفاجأة مدوية وسط تصفيق حار من شعبه ، معلنًا نهاية استنزاف ميزانية كندا الدفاعية لصالح جارتها الجنوبية.

" لقد ولّى للأبد عصر إرسال ٧٠٪؜ من إنفاقنا العسكري نحو واشنطن " !

جارة أمريكا و صديقتها الأقرب تنقلب عليها ، بسبب سياساتها العدائية و دعمها الأعمى للاحتلال.

3️⃣ تركيا : سيف القانون والمؤبّدات

التصعيد هنا انتقل إلى ساحة لا ترحم : الملاحقة الجنائية.

قدّم الادعاء العام في إسطنبول لوائح اتهام رسمية بـ " الإبادة الجماعية " ضد ٣٥ مسؤولًا صهيونيًا.

وصلت الأحكام القضائية التراكمية بحقهم إلى آلاف السنين من السجن في بعض الحالات !

وردًّا على تطاول بعض وزراء الكيان الصهيوني ، أصدرت الخارجية التركية بيانًا عنيفًا وصفت فيه " النتن " بأنّه "هتلر العصر " ، و أنّه يجرّ المنطقة للدمار ليهرب من مصيره المحتوم في السجن.

4️⃣ كوريا الجنوبية : وصمة العار التاريخية لم تتوقف الموجة عند حدود الدول المعنية بالصراع مباشرة. نشر رئيس كوريا الجنوبية 

" لي جاي ميونغ " تغريدة زلزلت الأوساط الدبلوماسية ، حيث شبّه مقطع فيديو يوثق تنكيل جنود الاحتلال بشهيد فلسطيني بمأساة  " نساء المتعة العسكرية " ( الكوريات اللاتي عانين قسرًا خلال الحرب العالمية الثانية ). وُضع الكيان الصهيوني في نفس الخانة مع أسوأ كوابيس كوريا التاريخية ، يثبت أنّهم أصبحوا في قفص الاتهام الأخلاقي حتّى في أقصى الشرق.

5️⃣ بولندا : كسر المحظور  

أمام البرلمان البولندي – وفي واحدة من أكثر الدول حساسية تجاه هذا الخطاب بالذات – وقف النائب " غريغورز براون " ليقولها علانية و دون مواربة :

" نحن نتعرض للابتزاز .. دعونا نقولها بوضوح : إسرائيل دولة إرهابية " !

كلمة يخشى الكثيرون كتابتها على الإنترنت ، نطق بها سياسي أوروبي تحت قبة البرلمان.

6️⃣ أيرلندا : فأس الغضب الشعبي تجاوز الأمر حدود السياسة ليصل إلى الغضب الشعبي النقي . مواطن أيرلندي عادي تجاوز الأربعين ، حمل فأسًا و اقتحم مطار " شانون " ، لينهال تكسيرًا على طائرة نقل عسكري أمريكية (C-130) حتّى كاد يخرجها من الخدمة. هذا ليس جنونًا ، بل تجسيد لانفجار شعبي عارم ضد الآلة العسكرية الداعمة للكيان الصهيوني.

🔻 الانهيار من الداخل

حتّى الإعلام العبري لم يعد قادرًا على إخفاء الحقيقة المرّة. الصحف هناك باتت تكتب بوضوح تام :

" تصرفات رئيس الحكومة تنذر بأمر خطير .. إنّه مُدمن حروب ، يضحّي  بالشعب على مذبح السلطة و البقاء ، و جعلنا منبوذين و معزولين و مهدّدين بجرائم الحرب "

هم بأنفسهم بدأوا يرون الحفرة التي يُقادون إليها وهم معصوبو الأعين.

* الخلاصة :

ما نراه اليوم ليس أزمة دبلوماسية مؤقتة و لا سحابة صيف. الصهيونية كانت لسنوات طويلة كالسرطان الذي تخشاه الدول وتتجاهله ، لكن الأرض اليوم بدأت أخيرًا أولى مراحل العلاج.

🔄 ملاحظة : 

لا تجعل هذه المعلومات تتوقف عندك. 

خوارزميات المنصات تحارب هذا المحتوى ، 

لذا شارك المنشور لتصل الصورة الحقيقية للجميع. 

العالم يتغير أمامنا !

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122