قررت الحكومة الموريتانية وضع إطار وطني شامل لـ تقييد ولوج القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف حماية الأطفال والشباب من المخاطر المتزايدة التي يفرضها الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، قدم وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي، مشروع بيان مشترك خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أمس الأربعاء 16 سبتمبر 2026. وجرى إعداد هذا المشروع بالتنسيق والتعاون مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، ووزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.
آليات الرقابة المقترحة
يأتي هذا التحرك الحكومي متناغمًا مع توجه دولي متزايد بدأ يتشكل بوضوح منذ نهاية عام 2025 وبداية عام 2026 لتنظيم استخدام الفئات العمرية الصغيرة للمنصات الرقمية.
ويتضمن المشروع المقترح عدة ركائز أساسية أبرزها:
تحديد السن المسموح به لاستخدام منصات معينة.
وضع آليات تقنية صارمة لـ التحقق من العمر.تعزيز المسؤولية القانونية والأخلاقية للشركات المشغلة لهذه المنصات.
إلزام الشركات باعتماد خصائص تصميم أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.
مواجهة مخاطر الفضاء الرقمييركز المشروع بشكل مباشر على وقاية وحماية الأطفال والشباب من جملة من التحديات والمخاطر الرقمية، والتي تشمل:
المخاطر الأمنية والسلوكية: الاستدراج الجنسي، الابتزاز الرقمي، التنمر الإلكتروني، ومخاطر التواصل المفتوح مع الغرباء والمجهولين.
المخاطر المالية:
التعرض للمحتوى الضار، الاحتيال المالي، والمراهنات عبر الإنترنت.
الاستغلال والتصميم الإدماني:
مكافحة الاستغلال التجاري لبيانات القاصرين، والحد من خصائص التصميم التي تشجع على الاستخدام المطول للمنصات، وما يترتب عليه من أضرار تمس جودة النوم، والتحصيل الدراسي، والحياة الاجتماعية الواقعية للنشء.تكامل قانوني لحظر القمار الإلكتروني
وأشار مشروع البيان إلى تقاطع ملف المراهنات عبر الإنترنت مع مشروع قانون منفصل تعتزم الجهات الحكومية المعنية تقديمه قريبًا، والذي يقضي بـ حظر ألعاب القمار والرهانات الإلكترونية بشكل كامل في البلاد.
ويهدف هذا الإطار الوطني في محصلته إلى توحيد وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية، وتطوير آليات وقائية استباقية، فضلًا عن تعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر والأطفال، بما يضمن تحقيق التوازن الأمثل بين الاستفادة من الثورة التكنولوجية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.