أثار تعليق المفكر التونسي يوسف صديق، خلال مقابلة مع قناة اسكاي نيوز، جدلًا واسعًا بعد تشكيكه في أصل كلمة “الزخرف” الواردة في القرآن الكريم، واعتباره أنها كلمة ذات جذور يونانية مكوّنة من مقطعين “زو” و“اغرفيو”، مستدلًا بعدم وجودها في الشعر الجاهلي.
وقد سارع الشاب الموريتاني محمد ينجح ولد حماده ولد بدي ، الطالب بمحظرة النباغية، إلى الرد على هذه المزاعم، مقدّمًا أدلة لغوية وشعرية تثبت أن الكلمة عربية فصيحة قبل نزول القرآن.
واستشهد ولد بدي ببيت لطرفة بن العبد يقول فيه:
أتعرف رسم الدار قفرا منازلهْ
كجفن اليماني زخرَف الوشي ماثلهْ
كما أورد بيتًا للشاعر أوس بن حجر، نقله عن “تاج العروس”:
تذكّر عينا من غمازة ماؤها
له حدب تستنّ فيه الزخارف
وأكد الطالب أن وجود الكلمة في الشعر الجاهلي يُسقط حجّة المفكر التونسي، ويبرهن على قِدم استعمالها في اللسان العربي، باعتبار أن الشعر الجاهلي المرجع الأهم في إثبات أصالة المفردات العربية.
وتفاعل رواد منصات التواصل مع ردّ الشاب الموريتاني، مشيدين بدقته اللغوية وقدرته على توظيف الشواهد لإثبات فصاحة اللفظة ودحض الادعاء المطروح.
#سكوب_ميديا