لا أحتاج في هذه السطور إلى تعداد البراهين والأدلة على أهمية التعليم وضرورته لانسجام المجتمع في قالب دولة ذات سيادة وانتماء ووحدة متماسكة وقويمة، ولا ما فيه من حماية المواطنين سيما الطبقات الهشة من مخالب الفقر، ومنعرجات الظلام الحالكة، ومخاطر التطرف والانحلال.
إنني باسمي وباسم من يمثله رأيي من عمال القطاع التربوي وعلى وجه الخصوص "مدرسي الداخل المطالبين بالتحويل" نرفع إلى علمكم الكريم أن هناك أهدافا طال انتظارها فهل لكم في اكتساب أجرها وقيمتها عطفا على أصحاب الحق المستلب لأسباب ترجع بالمجمل إلى طبيعة عمل الوزارة المختصة وما يشوبه من النواقص المثقل لكاهل المدرس.
المسألة الأولى: طلب التحويل:
لقد أصبح طلب التحويل من ولاية إلى أخرى هو الشغل المهيمن على ذهن كل مدرس خارج العاصمة انواكشوط وقد زحفوا لسد هذه الخلة بدفع الملايين من جيوبهم رغم قلة ذات اليد لكن الإعراض عن التبادل مقابل الملايين أصبح مخيفا ومحبطا لأصحاب الضرورات الصحية والاجتماعية والمادية فصار لزاما على الدولة أن تبادر بحل جذري يقلب الموازين بالترغيب في الأماكن الصعبة بالشروع في:
_منح الأماكن القصوى امتيازات خاصة.
_الإفراج عن المدرسين الميدانيين المقيمين في تلك الأماكن النائية منذ سنوات.
_ فرض الاكتتاب من المناطق القصوى لتجد كل دفعة قبل أخرى حظا في التحويل إلى مكان أقرب _حسب رغبة المدرس_ من هذا الوطن الفسيح ريثما تكتتب بعدها دفعات أخرى وهكذا دواليك.
المسألة الثانية: الزيادة المناسبة لمقام المدرس:
* مضاعفة الراتب وعلاوة البعد.
* زيادة علاوة التجهيز والنقل إلى أن تصل خمسين ألفا وصرفها بشكل شهري بدل صرفها مرة واحدة في السنة بمبلغ: 4000 جديدة.
* تعجيل سكن المدرس وصياغته بضوابط الشرع بحيث لا يشتمل على ما عليه تصوره الحالي من "سلف جر نفعا" أو "سلف بزيادة" وغيرها من المحرمات الصريحة.
هذا وإن كل الإصلاحات المقترحة ستكون فارقة ومصيرية ريثما تحظى بلفتة كريمة تخدم وتناسب التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد: محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني فقد شدد مرار على ضرورة الاهتمام بهذا القطاع.
كما تحققت على عهده زيادات على مستوى الراتب والعلاوات وصلت بمجملها حوالي 50 ألفا ولكن الحاجة ما زالت ملحة لمواصلة تلك اللفتة بمضاعفة الراتب والعلاوات بل إن المناطق النائية أشد حوجا إلى امتيازات ومكافآت جزيلة.
بقلم الأستاذ: عمر أبو محمد.