تعليقا على مقال للكاتب باباه التراد بعنوان: ''الناصريون والبعثيون عناوين لهدف واحد فإلى متى؟

2026-04-20 23:58:25

المقال كتبه أخي وصديقي باباه بعد حضوره لنشاطين متتاليين، أولهما كان يوم السبت ونظمه المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان: المظالم بين ذاكرة الألم و ضياع الحقوق، البعثيون نموذجا( البعث في موريتانيا يعد هو التيار الإيديولوجي الأكثر تعرضا للمحاكمات الظالمة في موريتانيا حسب مداخلة النقيب السابق أبراهيم ولد أبتي)، والنشاط الثاني كان يوم الأحد ونظمه مركز سيدات للحقوق والحريات إحياء لذكرى  شهداء التنظيم الناصري في انتفاضة 84 (التيار الناصري يعد هو التيار الإيديولوجي الوحيد في موريتانيا الذي قدم شهداء داخل السجن).

أعجبني الكاتب عندما قدَّم في عنوان مقاله الناصريين على البعثيين، وفي ذلك التقديم رسالة ودية لا تستغرب منه. 

كنتُ في صغري أتعجب واستغرب كثيرا من حدة الخلاف القائم بين حركتين إيديولوجيتين ترفعان المبادئ الثلاثة نفسها مع خلاف فقط في الترتيب، فهل نأتي بالحرية أولا أم الوحدة أولا. أما الاشتراكية فقد تم الاتفاق على أن تكون في الوسط.

وفي كبري ازداد استغرابي من استمرار الخلاف بينهما، في ظل هذا الهوان العربي، وفي ظل ضعف حضورهما معا في المشهد الوطني.

على القيادات في الحركتين، أن تدرك أن الزمن تغير كثيرا، وأن التمسك بخلافات الماضي التي أكل عليها الدهر وشرب، لن تزيدهما إلا ضعفا، مما يعني في المحصلة النهائية المزيد من الضعف للتيار العروبي في موريتانيا عموما.

إن التغيير مطلوب دائما، لأن العالم من حولنا يتغير، والتمسك بخلافات الماضي،  يعد أفظع خيانة للحاضر، وأكبر سرقة لأحلام المستقبل.

من المهم جدا للقوميين العرب في موريتانيا، أن يكونوا أكثر مرونة، وأكثر تفاعلا مع الحاضر، وعليهم أن يستمعوا لأصوات العقلاء منهم، وباباه ولد التراد أحد أولئك.

وأنا أكتب هذا المنشور خطرت ببالي فكرة - قد لا تكون عملية -  مفادها أن يعد المركز المغاربي ومركز سيدات تصورا نظريا للاندماج بين ناصريي وبعثيي موريتانيا في مشروع سياسي وطني جامع، وأن يقدما التصور للسياسيين في التيارين، فمن يدري، فربما يتمكن أولئك من جمع التيارين في مشروع سياسي واحد، بعد أن فشل كل واحد منهما أن يجتمع في مشروع سياسي واحد.

محمد الأمين ولد الفاضل

رابط مقال الناصريون والبعثيون: https://arayede.com/article/11286

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122