2026-04-14 15:55:41

الشعر الحر .../ إكس (سيدى محمد)

 

قال العلامة الشيخ محمدسالم ولد عدود رحمة الله تعالى عليه: إن الحرية أضرت بشيئين: المرأة والشعر

ويقول العلامة المؤرخ المختار ولد حامد عن الشعر الحر:

وحاولت منه نظم عقد ولم يكن :: ليعجزني من قبل نظم ولا نثر 

فلم ينتظم لي منه بيت ولم يكد :: ولم ينتثر لي منه بيت ولا شطر

فأحجمت عنه بعد جهد بذلته :: ومن رام قهر الحر جابهه عسر

وبعد فهذا الحر فن بمعزل :: عن الشعر، حر في تعاطيهما الفكر

وكل له شعبية ومكانة :: وكل له سحر وكل له سعر

وكل له ضيعاته يستدرها  :: وكل وليلاه يكللها الدر

على أن ليلى الشعر شمطاء فارض :: عوان وليلى الحر جارية بكر

حديثة عهد بالولادة بينما :: على عهد ذات الشعر قد أكل الدهر

وما واحد ما عمره الدهر كله :: وما عمره عشرون من بعدها عشر

ويحتج بالتخييل للحر معشر :: فعدوه بالتخييل للمدح يَنجَرُّ

وجامعهم فيه الخيالي ظاهر :: وكل امرئ في قول حجته حر

ونحن بحد الشعر ندلي فإنه :: كلام مقفى ظرفه "البحر" لا البر

فإن كان هذا الحد للحر جامعا :: عذرناهم، أو مانعا فلنا العذر.

ويقول العلامة الشيخ محمد الحسن ولد أحمد الخديم في الشعر الحرّ:

صاغ أهل البراعة الشعر درا :: وكسوه حلي البلاغة طرا

لاح إذ ملكه أضيف إليهم :: شرف فيه بالإضافة جرا

بين أربابه أرب زمانا :: لم يخف مثلة ولم يلق ضرا

طوع أيديهم لم يشنه إباق :: وبدعوى حرية لم يغَرا

ولقد مثلت به اليوم قوم :: مثلة عندها غدا الشعر حرا.

ويقول العلامة الشاعر محمد ولد بيدر ولد الامام رحمهم الله:

إذا ما الشعر مرّ عليك سهلا :: قريب اللفظ والمعنى تَناء

فخلِّ الأذن تسمعه وقُلْهُ :: ووسّعْ مِن رويتِهِ الوِعاء

وإمّا قيل هذا الشعر حرٌ :: فخلِّ الحرَّ يذهب حيث شاء.

كتب المفكر وعالم الاجتماع الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله في كتابه ( رحلتي الفكرية ) ص ٦٥٧:

"وحينما كنت في السعودية، نشر أحد الشعراء قصيدة في جريدة الرياض . ومن عادة عمال المطبعة أن يكتبوا كلمة (انتهى) عند نهاية أي مقال أو قصيدة على أن تحذف الكلمة بعد تسكين العمل في مكانه في الصحيفة. ولكن محرر الصحيفة نسي حذف الكلمة فنشرت القصيدة مع الكلمة في نهايتها. 

فقام أحد النقاد ما بعد الحداثيين بكتابة دراسة مطولة عن القصيدة مركزاً علي كلمة (انتهى) بوصفها المفتاح الحقيقي لفهم القصيدة.

وحين اكتشف الأمر أثارت ضحك الجميع.

وأبان الناقد السعودي الدكتور سعد البازعي أن القصيدة للشاعر غازي القصيبي، وأن الناقد الذي طفق يبط زرعه أخضر هو الناقد الكبير الدكتور عبد الله الغذامي!

قال الأستاذ الشاعر الرمز  أحمدو ولد عبد القادر عن الشعر الحر ألا كيف ابعر الإبل اتجيك وحده مرة واجوك مرة ثنتين

ويقول الأستاذ الشاعر التقي عن الشعر الحر ألا كيفت كرنت الدَّيْنْ

وذات مجلس سأل أحد الحضور الإمام الأكبر بداه ولد البصيري برد الله مضجعه،  عن الشعر الحر فقال الإمام:

لعادو إگدو إگولو شي كيفت: 

طَحا بِكَ قَلبٌ في الحِسانِ طَروبُ :: بُعَيدَ الشَبابِ عَصرَ حانَ مَشيبُ

خاطي ذاك ما نعرف، أو كلام قريب من هذا ..

ولم يكن الإمام لأكبر بمعزل عن الأحداث، فقد كانت تجبى إليه الكتب والمجلات والدوريات وكان يتابع الإذاعة، وذات سهرة بثت الإذاعة أمسية شعرية ألقى فيها الشاعر الأستاذ محمد الأمين ولد الناتي قصيدة مطلعها:

والتين والزيتون والطور المكين

وخيام حيٍ هاهنا كانوا قطين ..

ثم جاء دور الشاعر الأستاذ إبراهيم ولد عبد الله فقرأ من قصيدة له:

قل أوحي إليّ ....

غضب الإمام الأكبر وفي خطبة الجمعة شدد النكير وقرأ عاليا:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ}

يجادل البعض بأن هذا تحامل تجاوزه الزمن وأن الشعر الحر ضربٌ من الشعر نال الاعتراف ولا يضره عدم فهم بعض المتلقين له.

وها استدلال هش "أضعف من حجة نحوي"

موجبه عن الشعر الحر ألا شي واخلاص

يسبقون الناس لعقولهم: حد ماهُ فاهمو مصّوفج 

وحد مدعي عنّو فاهمو ماهُ فاهم شي

كامل الفيافي

المدير الناشر
أفلواط محمد عبدالله
عنوان المقر ILOT G 122