سؤال يستحق منا الوضع الحالي - قبيل العدوان الإجرامي الامريكي على الجمهورية الإيرانية - طرحه، و التفكير فيه، وحسم المواقف،، فنحن في الوطن العربي لا توجد امامنا خيارات أخرى تعزز البقاء للقوى الحية في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، إلا بخيار الوقوف في الصفوف الأمامية، مقاتلين، ومناصرين اعلاميا، ومتظاهرين في العواصم العربية، و الميادين الحضرية الكبرى بوعي مجتمعاتنا، لا بكثافة سكانها فحسب ،،
إن معركة إيران، هي جزء من معركة الأمتين في فلسطين، ولبنان، واليمن، والعراق، ووحدة الصومال ارضا، وجتمعا، وموقعا،،
إن العدوان الامريكي، والصهيوني على إيران، قائم منذ ثلاثة أسابيع بتحويل الاحتجاجات السلمية، الى شغب، وقتل، وتدمير للمراكز الإدارية الرسمية، وهو جزء مكمل للحرب السابقة في السنة الماضية، ومبرر لاستئنافها مجددا،،
إن امريكا، حين تضعف النفوذ الثوري لإيراني، فإنما لتقلم، بل لتجز اعناق مقاوماتنا العربية ، ولتقضي على الوجود العربي في فلسطين، والأردن، وسورية، ولبنان، والعراق.
وهذه الحقائق الواضحة بمؤشراتها التي لا تستدعي تفكيرا يساريا، يتبنى الثورة المستمرة، أينما كانت، أو تفكيرا عميقا في الأبعاد الاستراتيجية للحرب الأمريكية، والصهيونية، واطماعهما في الوطن العربي، وإيران، وتركيا تاليا لا يدرك ذلك الحالم في يقظته السيد اردوغان، حتى بعد تجريم تيارا الإسلام السياسي ...!
إن احلام اليقظة في إقامة ( اسرائيل الكبرى)، لن يكون ، الا إذا قضي على قوى المقاومة، وتجفيف مصادر التسليح، والامداد المالي الذي كانت تتلقاه من الثورة الإيرانية...
فإيران، هي ظهير المقاومة العربية، وهي الحليف الاستراتيجي للتغيير في الوطن العربي، ولذلك، كان الدعم متبادلا بين القيادات لقوى الثورة العربية في مصر عبد الناصر، ولقوى الإيرانية في ستينيات القرن الماضي، مشهودا، وعبر عنه "شاه إيران"، وذلك لنزع الشرعية عن مقاومة الإمام الخميني بصفته شيعيا، وتشكل علاقته بنظام سني، عمالة في نظر الشاه...
و كان التواصل بينه، وبين جمال عبد الناصر قائما،، رحمهما الله تعالى..
إن التمسك بتلك الاستراتيجية في التفاعل الإيجابي في إطار اسنادنا للثورة في إيران، يشكل توجيها لبوصلة الرأي العام العربي، وقواه الحية، وهو دعم، يهدف إلى تماسك الجبهتين العربية، والإيرانية، وتخندقهما في مواجهة أعداء الامتين العربية، والإيرانية معا،،،
إن عوامل التاريخ المشترك : من عقيدة، واستنهاض عظيم في الفكر، والثقافة، شيدت بأوالياتهما النهضة العربية الأولى، وخلقا علاقة متواشجة لا تنفك بعوامل التاريخ، و الجغرافيا، و لا ينكرهما، أو يتجاهل ارثهما التاريخي، الا الجهلة، واعداء الأمتين العربية، والإيرانية...
إن عدوان الكيان الصهيوني، والامريكي، قادمان، ولا مفر من مواجهتهما، وعلى القوى الحية في الأمة العربية، وكذلك الرأي الوطني، والقومي، أن يدركوا جميعا الحقيقة التالية في أن مجتمعاتنا العربية مستهدفة في وحدتها، وفي عقيدتها، وفي احتلال مراكزها الحضارية التي تشكل عمق وطننا العربي من المحيط إلى الخليج، كما عبر عن ذلك المجرمين المقبورين ، " بيغن"، و" بيريز" ...
بينما المطلوب امريكيا، وصهيونيا في الجبهة الإيرانية، هو إقصاء قوى الثورة الإيرانية، وذلك للأستئثار بالسوق الاستهلاكية الإيرانية، ولشراء الغاز، والبترول الإيرانيين..
وبالتالي، فخسارة الأمة العربية، لدى القضاء على الثورة الإيرانية، هي خسارة لا تعوض قياسا بما سيخسره الإيرانيون..
ولهذا علينا دفاعا عن انفسنا، وليس التزاما اخلاقيا فحسب، أن ندافع عن أنفسنا في الحرب على إيران ضد الصهاينة، والأمريكان...
وإياكم، ثم إياكم من الوقوف متفرجين في هذه المعركة الحاسمة التي إن انتصرت فيها إيران، فنحن سيبقى لنا حليفنا الذي آزر الثورة الفلسطينة، وهي بوصلة الأمة في تحرير فلسطين، والاستقلال العربي في مختلف الاقطار العربية،،
ولذلك علينا مراجعة دفاترنا فيمن، آزر ، كل مقاوم عربي منذ السبعينات الى اليوم، فلا الروس، ولا سماسرة التجارة الدولية في الصين...!
فمنذ نجاح الثورة الإيرانية في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ووقوفها إلى جانب المقاومة اللبنانية حتى تحرير لبنان الذي احتلت عاصمته بيروت سنة ١٩٨٢م. كما شاركت الثورة الإيرانية في المعركة بتسليحها للمقاومة العراقية، وإخراج الاحتلال الامريكي من العراق، واكثر من ذلك، شاركت الثورة الإيرانية بفعالية في الدفاع عن بغداد، واحتلالها إلى الأبد من طرف "الدواعش" الوهابيين الذين وصلوا إلى اطرف بغداد، وها هم اليوم في دمشق، وتنازلو للمحتل الصهيوني عن جنوب سورية...!!
إن سلاح المقاومة في فلسطين، ولبنان، هو الذي حسم المعركة التي امتدت لسنتين على غزة، ذلك ان امداد الثورة الإيرانية للمقاومة بالسلاح د، كان بمثابة شريان لمقاوماتنا العربية في فلسطين، ولبنان، واليمن، والعراق..
لذلك نقولها مدوية، وبملء الأفواه لتصل عبر كل المواقع العربية، وسائل التواصل في عواصمنا، ومدائننا من المحيط الى الخليج،،،، فلنقل معا، وعلانية: " نحن مع الثورة الإيرانية ظالمة، أو مظلومة"، على غرار ما قال الراحل "هواري بومدين" رحمه الله تعالى، وهو قائد عربي عظيم، بسياساته، وانجازاته، وبرؤيته الثاقبة للثورة الفلسطينية، ودورها في التغيير في الوطن العربي الذي لن تكون له قائمة ، إلا بالثورات، وقواها التي لا تنهزم،، والتحالف مع كل قوى الثورات، أينما كانوا ..