قراءة فى مضمون شطب الصفر من العملة../ عبد الله ولد محمد

2017-11-28|23:22

اطلعت منذ قليل على ما تضمنه كلام الرئيس بشأن العملة وإن كنت قد فهمت عبارته فنيا فهو يقصد شطب صفر من فئات العملة وهذا إجراء يحدث عادة وتختلف دواعيه باختلاف السياقات ولأن الموضوع فني سأتناوله في نقاط مرقمة :


1- ليكن معلوما أن هذا الإجراء نوع من المعالجات الشكلية التي قد تقود لنتائج حقيقية (بنسب نجاح نسبية) حسب ظروف الاقتصاد المعني ومقوماته، لكنها في النهاية شكلية فليست ارتفاعا لقيمة العملة فذلك فعل غير لازم في لغة الاقتصاد بل يقتضي فاعلا خارجيا (من الاقتصاد) وظرفا وحالا تسييريا غير منصوب وفاعلا غير مرفوع للتقديس ونائب فاعل غير مركب لمجهول وخبرا غير متقدم على مبتدأه وإلا فالقاعدة عند جمهور كوفة وبصرة النحاة الاقتصاديين أن الجملة الاقتصادية شبه جملة تنموية
.
2- تُتخذ هذه الاجراءات (فهي ليست سياسة لا صرفية ولا نقدية بالمعنى الكامل للعبارة) في الحق وفي الباطل التسييريين. كيف؟ قد تكون الظروف داعية لها وتطبيقها ممكنا واجدا المسوغات وفي هذه هي امر مقبول (حالة تركيا، ايران مثلا)، لكنها قد تكون واجدة المسوغ في مجرد وجود الاشكال الداعي اليها دون وجود امكانية التطبيق الناجح وهذه هي اشمركه.
.
3- فنيا، ببساطة، الامر يعني اصدار عملة جديدة (نسخة) واختفاء القديمة في آجال تحددها الهيئة النقدية (البنك المركزي والمالية) لأن المغزى أن أكبر ورقة ستتداول في النسخة الجديدة (اذا اعتبرنا مستويات القديمة) هي 500 فبدلك ستكون الفئات 500؛200؛100؛10 وهذا ما يفسر عودة النقود المعدنية والقواسم الصغيرة كالاوقية وحتى الخمس (اعقلت آن وجيلي على الخمس في نهاية السبعينات حين كانت العملة قوية نقديا واقعا وليس ترواما على هذا النحو الشكلي)
.
4- كيف سيكون الامر إجمالا؟ سؤال مهم سأجيب عن اشغال ذهني مبدئي لدى المتلقي ثم ألج إليه في نقطة لاحقة للاشكالل الاعمق في التطبيق وتبعاته.بكل بساطة نظريا سيتم تزامن العملتين بفئاتهما فترة معينة وستتموضع الاسعار المعيارية السارية وفقهما (نظريا). بمعنى انك قد تجد في متجر سعر بضاعة مكتوبا ب 500 بالعملة الجديدة و5000 بالعملة القفديمة، وستسأل مول البتيك اعطين 10 من بير يقول لك بالجديدة ول القديمة فإن كانت الجديدة اخرجت أوقية وان كانت القديمة اخرجت 10 اواق الحالية .. وهكذا
.
الاشكالات


1- سيحدث ارباك في التعامل خاصة مع انتشار الامية والتعامل بسجية القريحة لا ذهنية الحاسبة الموائمة. وهذا الاشكال الاجرائي ينبثق عنه اشكال حقيقي متمثل في تراجع التعامل في فترة اولى قد يعود بعدها بسرعة تتناسب مع الفهم وانقضاء الاستفهام
2- في الدول التي طبقت هذا الاجراء انظمة حسابية وتنظيم لقطاعات التجارة واالتجزئة يجعل كل الاسعار معلنا عنها مكتوبة ومحيَّنة ونحن هنا في اعلب تعاملنا مشِّـ حاليون بالقريحة واتمعن والخشية من اعلان السعر وعدم وجود ضابط له اصلا وذلك سيعقد من عملية التعامل في الفترة الاولى قبل التعود عليه تماما.
.
3- سيكون في الأمر ارباك وحشر في الزاوية ضمني (وهذه محمدة عامة قد تكون للنظام الحاكم فيها مآرب أخرى خاصة) لفئة التجار والمتهربين من اعلان مدخراتهم ومعرفة "من يملك كم" لأن آجالا مفترضة ستعلن لانتهاء التعامل بمخزون النسخة القديمة وهذا يعني صرورة اخراج المكنون (نوع من الاطلاع الامني على تقديرات السيولة لدى الافراد المغضوب عليهم او المتهمين فعلا). لكن، بالمعنى الاقتصادي خارج منظومة المُثُل، قد يؤثر ذلك في شكل تراجع وشح في السيولة لأن الاقتصاد في شقه التجاري قائم على البارونية الفاسدة جزئيا وكليا إلا من رحم الله
.
4- عطفا على النقطة السالفة، قد يظهر ما يشبه سوقا موازيا هذه المرة لتمرير داخلي وتبييض لاسترجاع المدخرات دون التعرض لانكشاف في الثروة كأن يعمد البعض لشراء (متدرج متمايز الآجال والمتعاملين) عقار وبضائع مكلفة ثم يبيعها (جملة) ليسترجع ثروته بالنسخة الجديدة دون حرج الرسميات الدالة على حجم ثروته السائلة). وهنا أكرر تحفظي الموضوعي المورد في الاستهلال بأن كلامي هذا كله ان كنت فهمت ما ورد في الفقرة المنسوبة للرئيس، وأعني عملة جديدة بفئات صفرية اقل
.

-5هناك احتمال وجود كلفة في مجال السك نفسه يعتمد ذلك على توجهات الاصدار وحاجة التعامل التقديرية
.
6- هناك حالة شعور بالفقر (وان كانت تفسية متجاوزة) بعد التعود على استخدام تلك الارقام ومن أطرفها حقيقة ان مليونيرات سيتحولون للفئة العادية اسميا فمن كان راتبه مليون (وزير مثلا) سيصبح 100 الف ومن كان راسماله 5 ملايين سيتحول ل 500 الف. لا ننسى أن الرواتب ستتضبط على النسخة الجديدة
.

المغزى الاقتصادي


1- نظريا (وخطوا تحتها عدد خطوط حمار الوحش المشخبط على جسده) سيكون هذا الاجراء مساعدا في المدى المتوسط في تسهيل التعامل ومكيجة (كحك ابراهيم الحد امقوفل) لشكل العملة حيث ستذهب لاستبدال دولار ب ش وثلاثين اوقية لكن تذكر انك بذلك المبلغ تركب من تيارات ال قندهار، أما القيمة مقابل الدولار واقعا ف كنت يلعكله مالحه ومقرد ماك ؤمالح .. وأعني الكاف المعروف
.
2- في حالة مصاحبة التوجه بسياسة في المجال الحقيقي (نعني غير النقدي وبهذه الشكلانية) تمكن من اضافة عوامل قوة للعملة في مجال الصرف (وهذه عملية معقدة لارتباطها بميزان المدفوعات وحالة الموارد ومستوى الانفاق الاستثماري الناجح ومستوى النجاح في التعامل مع الفقر الذي يشكل تحديا فهو، في آن، حاد من جهود التنمية بما يمتصه من موارد لمعالجة الحاد المباشر منه صحة وتعاملا اجتماعيا، وهو كذلك معيق للتنمية لارتباطه بحالة عجز وجهل تفقد الاقتصاد فرصا ممكنة نظريا)

لي عودة ان شاء الله للموضوع بعد هذه العجالة التي كتبتها عل ضوء ما فهمت من كلام الرئيس إلى ان يصحح لي قصده من طرف رسمي.

 

نقلا عن صفحة المدون عبد الله ولد محمد على الفيس



تابعونا على