في ذكرى الشيخ زايد ـ الحلقة الخامسة -

2017-08-11|11:29

تحل بعد غد الأحد الذكرى الثالثة والأربعون للزيارة التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات المتحدة لبلادنا في الثالث عشر من شهر أغسطس 1974م ردا على الزيارة التي قام بها المرحوم المختار ولد داداه للإمارات في الثامن والعشرين ابريل من نفس السنة.
وقد خصص الموريتانيون قيادة وشعبا استقبالات حارة للأمير الزائر في كل من انواكشوط وانواذيبو، وألقى الشعراء القصائد الطنانة في الترحيب به، والإشادة بمآثره ومآثر دولته الإمارات العربية المتحدة.
ونذكر للتاريخ أن هذه الزيارة جاءت في وقتها المناسب؛ حيث كان الجفاف يضرب أطنابه في كافة ربوع البلد، مما كان له الأثر الكبير على أوضاع السكان الإقتصادية والإجتماعية والصحية، ناهيك عن العزلة التي تعاني منها المدن والقرى والأرياف البعيدة من العاصمة.
 
وكما جاء في موقع الصدى الإخباري "كان لهاتين الزيارتين أثرهما البالغ في رسم التواصل والتعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة"؛ فقد بذلت دولة الإمارات دعمها السخي والمتواصل لموريتانيا في جميع المجالات، ففي نفس السنة 1974م قدمت دولة الإمارات لبلادنا قرضا بمبلغ 16.000.000 درهم إماراتي لتمويل استخراج مادة الصلب، وفي سنة 1979م قدمت لها قرضا بمبلغ 80.000.000 درهم إماراتي لتمويل مشروع لمناجم الحديد شمال موريتانيا، كما ساهمت في تمويل جزء من طريق الأمل الرابط بين كيفه والنعمه سنة 1979م بقرض بلغ 40.000.000 درهم إماراتي، وفي السنة الموالية 1980م حصلت موريتانيا على قرض من صندوق أبو ظبي للتنمية بمبلغ 24.000.000 درهم إماراتي لتمويل مشروعات زراعية وبناء سدود، وفي نفس التاريخ وضمن برنامج استثمار نهر السنغال قدمت حكومة أبوظبي للحكومة الموريتانية قرضا بمبلغ 43.000.000 درهم إماراتي.. إلى غير ذلك مما يضيق عنه مقال مقتضب كهذا.
أما في المجال الصحي فإن مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة انواكشوط يظل الرمز الشامخ لما بذلته دولة الإمارات ورئيسها الشيخ زايد وخلفاؤه من بعده في سبيل إسعاد الشعب الموريتاني.
 
وللتذكير فإنه ومنذ تأسيس هذا المستشفى في أواخر القرن الماضي ظلت الإمارات ممثلة في سفارتها بانواكشوط تزوده بالمعدات، وتقدم المساعدات الإنسانية لنزلائه.
ولنا عودة إلى هذا الجانب وغيره من جوانب الدعم الإماراتي السخي لبلادنا في حلقة قادمة إن شاء الله.
الأستاذ الباحث: أحمد فال بن أحمد الخديم
رئيس الرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان والتنمية
 
 



تابعونا على