السلطة و المعارضة معا... في خطر !/ محمد فال ولد بلال

2016-05-19|15:13

من المعلوم - ضرورة - أن العلاقة بين السلطة و المعارضة تعبر في كل زمان و مكان عن مستوى الحياة السياسية ، و عن درجة تقدم المجتمع و ارتقائه. فالقطيعة التامة و الشك و الريبة المتبادلة بينهما، و التي تحولت منذ خطاب النعمة إلى ما يشبه العداء، كلها عوامل تؤشر إلى مجال سياسي مغلق و مأزوم.

التفاصيل

وزير "الذهب" ...!! / حبيب الله ولد أحمد

2016-05-19|07:25

لم أصدق أنه تم تعييني وزيرا للذهب، حتى وأنا أتلقى التهاني واسمي "العلمي" و"التجاري" يترددان على ألسنة الصحفيين وعامة الناس..!! هل فعلها الرئيس فجأة، وعينني وزيرا لأغلى معدن في العالم ..!!

لم أكن واثقا من نفسي، ربما لا شخصية لي لشغل هذا المنصب الكبير، ولا مؤهلات لدي من أي نوع.. يا جماعة أنا اعرف نفسي، فسيرتي الذاتية ليس فيها أكثر من شهادات "متوسطة" في مجالي "الغابات" و"التمريض" وتجربة "فقيرة" في الصحافة عمرها يتجاوز العشرين عاما، لكنها لا تكفى لجعلي صحفيا لا بالمفهوم "التقني" المفترض، ولا بالمفهوم المادي "المعاش".

كيف عينني الرئيس ؟!! ساعدوني، أكاد أشك في نفسي، هل يجب على سيدي محمد ولد محم إرسال وفود  "توعية"من حزبه لشرح خطوة الرئيس بتعييني في المنصب العجيب هذا، لا أدرى، لكنني في حيرة من أمري، حبيب الله وزير ل"الذهب" (كده مره وحده يا تفيده.. يا لهوى) ..!!

ربما مجرد تشابه في الأسماء على طريقة جنازة "السيد الوزير" في الفيلم المصري ذائع الصيت.

فكرت في أن الأمر غير طبيعي، فحسب علمي لابد من أن تتضمن سيرة أي شخص معين في زمن الناس هذا المعطيات الأساسية التالية :

ـ  20 مقالا للدفاع عن الرئيس وانجازاته من بينها 5 مقالات لشتم المعارضة خاصة "التكتل" و"تواصل" ورموزهما وتاريخهما .

ـ قرابة اجتماعية أو عائلية أو صداقة طفولة مع رئيس الجمهورية أو أحد "الجنرالات" أو "النافذين"

ـ دعم الرئيس قولا وعملا وشرح خطاباته و التغني بها و إنشاء مبادرات لتثمينها

ـ "الانخراط" في حزب الاتحاد الحاكم ومبايعته والتبشير بمبادئه ولو نفاقا

ـ الظهور فى برنامج على "الموريتانية" للثناء على "الإنجازات" وعلى "شنقيط" في "مبادرة" استقبال تعاد مائة مرة يوميا على الأقل والجلوس في "دافا" للتركيز على "التصفيق السفلي" وإطلالة على "الوطنية" لتثمين شيء أي شيء والثرثرة على "الساحل" لمدة ساعة والظهور "التبريري" على "المرابطون"

هذه المعطيات لا أتوفر عليها ولو تزويرا، إذن لست أنا "المعين" ،ولا "المربع"، ثمة تشابه في الأسماء.

مع ذلك يقول لي الشيطان موسوسا لا مشوشا : "ولماذا لا تكون وزيرا فأنت تعرف أن التعيين لا يخضع إلا لمزاج صاحب الفخامة وما تسمعه من عبارة "باقتراح من الوزير الأول" مجرد "رجس" من عملي "، هل أصدق الشيطان؟ أعرف يقينا أنه يكمن في تفاصيل كل حياتنا السياسية المحلية، وأكثرها مجرد "وساوس" له ملكيتها "الفكرية".

لا ليس هذا الذي أصبح وزيرا للذهب أنا، غير معقول بالمرة، من أنا حتى أعين وزيرا، ولدي أشقاء وأقارب وأصدقاء يحملون من الشهادات العليا والسير الذاتية النظيفة علميا وتاريخيا ما يؤهلهم لشغل أرفع المناصب الحكومية، ومع ذلك فإنهم منسيون مهمشون، لا أحد يتوقف ليتذكر الخدمات التي قدموها لوطن أضاعهم في الزحام .!!..كيف تذكرني "فخامته" ونسيهم ؟!!

أميل لتصديق الشيطان، فالتعيينات لا تتطلب شهادة ولا كفاءة ولا "وسامة"، فكثيرون أسرعت بهم "أنسابهم"، بعد ان أبطات بهم "أعمالهم" ، لا أحب أن اصدق الشيطان، لكنني أهمس لنفسي على استحياء: "في هذه صدقك يا حبيب وهو الكذوب".

يبدو أنني فعلا أصبحت وزيرا للذهب، فآلاف التهانئ لا يمكن أن تكون اعتباطية، لذلك بحثت عن منزل فخم لأحد أصدقائي لأستقبل فيه التهانئ حتى لا يكتشف أحد أن "الوزير الجديد" لا يملك منزلا خاصا به .

هل تصدقون أن وزيرا للذهب لا يملك قطعة أرض ولا حتى شبرا واحدا منها على طول البلاد وعرضها..؟!!

صدقوا ذلك، فمرة قال لي طبيب أشعة قبل سنوات: "حبيب عندك "حصاة كلية"، اشرب جيدا على مدار الساعة، واستخدم وجبات خفيفة، وقم برياضة يومية، وخذ لك مضاد التهاب، ومضاد تقلص، فهذه "حصاة" صغيرة ومتحركة والحمد لله، ولا تحتاج تدخلا جراحيا".

قلت له : "سعادة الدكتور هل هي في "الكرن"؟، وهل هي "فاتحة" على شارع كبير؟، المهم اترك الأمر سرا بيننا، فهذه "الحصاة" هي كل ما أملك من "التراب" في بلدي، وأخشى أن تكون "دوبل آمبلوا"، أو تصادرها الحكومة بحجة أنها مساحة عمومية، أو أنها بلا "سير"، أو يطلب منى دفع مال مقابلها، أو يقال لي إنها "ليست في المخطط الأصلي للمدينة".

لماذا ضعفت شخصيتي درجة أنني لا أستطيع تخيل نفسي وزيرا، لا أدرى، لكن يبدو أنه علي أن أتماسك فالأمر لم يعد مجرد كذبة "ذهبية".

أين "الكوستيم" و"الأحذية"؟!! ( طبعا لن أقص عليكم نكتة بحثي عن أحذية على مقاسى في سوق "العتبة" بالقاهرة عندما "تديمن"معي أحد المصريين "الغلابه" ولا داعي للإحراج من فضلكم ) وأي أنواع الحمامات أفضل التركية، أم المغربية، أم "السيزيمية"؟!!

فعلا لابد من عملية "توليرى" و"ابينتير" قبل أول اجتماع للحكومة أحضره بصفتي وزيرا للذهب، لابد من البريق، ولابد من الظهور بمظهر "مغاير" ( مغاير وليست معاير)

علي بداية أن أبرهن للرئيس على كفاءتي، وقدرتي على "تسيير" منصب بكل هذا البريق

لا مشكلة، أعرف طريقة "التسيير" (من الأفضل أن تقرأوها بالحسانية) جيدا، والمخطط في دماغي واضح وضوح الشمس رأد الضحى.

سأعين أحد أشقائي أمينا عاما للوزارة، وسأغرق بقية المصالح والإدارات بأقاربي وأصدقائي حسب مراتبهم، أصدقاء الطفولة، وأصدقاء "الكبة" و"سيزيم"، وزملاء الدراسة في "لكول ديس"، و"إعدادية المربط"، ثم زملاء الدراسة في "مدرسة الزراعة"، و"مدرسة الصحة"،  ثم عمال "المركز الوطني لأمراض القلب"، ثم الأصدقاء من حقل الصحافة، فأبناء الجيران والمعارف، وأصدقاء "الفيس بوك" (من غير المحظورين طبعا).

لن أكون بدعا من الوزراء، فلدينا وزيرة عينت خمسة من أقاربها في وظائف أساسية في وزارتها، وأحدهم حولته إلى "صينية" بثلاثة "آبونماهات"، فأسندت له ثلاث وظائف دفعة واحدة، حتى رئيس الجمهورية مرة وضع "آبونماهين" فى أحد خلصائه من الوزراء.

وأعرف وزيرا عين زوجته وخاله في وظيفتين بوزارته، ومسؤولة حكومية تمنح كل صفقات مؤسستها لأخيها، وابن عمها، وابن خالها، وخالها، وأعرف مسؤولا حكوميا عين زوجته، وابنته، وابنه ،في مناصب بإدارته فأصبحت مؤسسته مجرد منزل يتناول فيه الفطور والغداء مع أسرته الكريمة.!! إذن لا مشكلة فهذه "غزية"، وأنا منها وإليها،لا أهمية لما سيقوله الناس، "كيف لوزير أن يعين شقيقه أمينا عاما لوزارته "؟!!

لن تكون المشكلة في تعيين "الأمين العام"، بل في "الوزير"( صغروها إن شئتم) أولا، "يا إخوة حبيب الله لا يميز بين "الذهب" و"الحميرة" وتعيينه خطوة "قراقوشية" هي آخر "الطيرات" بهذا "البطرون".

سيكثر التنكيت علي وعلى تعييني، مثلا سيقال لكم "لأنه بضدها تتميز الأشياء عينوا حبيب الله وزيرا للذهب"، وسيقال لكم " من الأفضل للذهب الكاذب أن تكون له وزارة كاذبة عليها وزير ورقي"... "هذه حلبة من حلبات محمد"..!!

لن أهتم لكل ذلك، سأسارع في "تمويل" بعض "المشاريع" الشخصية المعطلة، وسأنهمك في "ردم الفقر"، لن أستخدم (كلاطة) "كارينا" بعد تعييني (إلا بمعناها الحساني الواضح في صيغة الماضي )، ولن أجمع الصدقات والأدوية للفقراء والمرضى، ولن أدون فى "الفيس"، سأصبح كائنا "ذهبيا" جديدا صقيلا لماعا مهتما بلونه و"أناقته" و"ناقته"..!!

لن يبتزني صحفي، ف"ذنبانة" ذهب منى تكفى لإسكات كل المواقع المحلية، و"ناموسة" ذهب ستسكت عنى كل الفضائيات المحلية، أما الإذاعات فيكفيها "غرام  واحد" ( غرام وحدة الوزن، وليس غرام الحب والهيام)، أما قادة أحزاب الأغلبية، والبرلمانيون، و"الطماع" ،فسأخصص لكل واحد منهم " 23 غراما " من الذهب، لاتقاء ألسنتهم و"طلاسمهم".

لست غبيا حتى أنسى "المكومس بالله"، وكبير الوزراء، و"الجنرالات"، فلولاهم لما كنت هنا في " ربيات الذهب " أوزع الذهب على كل من جاء أو ذهب.!!

إلي بدواء "الحموضة" يا قوم ..!!

التفاصيل

فواتير مهرجان النعمة ومسيرتي الميثاق والمنتدى

2016-05-19|09:54

        لا يقتصر مفهوم الفاتورة على التكاليف المادية، بل يشمل المفهوم أيضا التكاليف المعنوية المتمثلة في"السخرية، التسفيه الازدراء الاحتقار،التخوين ،التجاهل للآلام والمآسي.."والتي أصنفها قمة لهرم الاساءة إلى الآدمي ،

التفاصيل

خطاب النعمة بين الاستحسان و الاستهجان/الولي ولد سيدي هيبه

2016-05-06|19:13

كشفت زيارة الرئيس محمد ولد عبد العزيز لمدينة النعمة عاصمة الحوض الشرقي عن وجهين متناقضين بقدر تكاملهما، و متباينين بقدر تقاربهما بين واقع الأحوال المتأثر بآثار العطش و البعد عن "أمل" ـ ما زال بعيد التحقق ـ الذي حمله ذات يوم اسم الطريق حيث ينتهي بعد ماراتون الألف و المائة كيلومتر في وسط العاصمة الجهوية عند أطلال المدينة القديمة التي تشبه مساكن الأشباح و دور و محلات الأحياء التي يراد لها أن تكون تعبيرا عن المدنية و العصرنة و عن الالتحام بالحداثة و ما هي بقريبة من ذلك شكلا و مضمونا، و إنما وقعت حافرا مغبرا على حافر مغبر. و لولا شجاعة أهلها و خلفيتهم التاريخية الراسخة رسوخ جبالها المحيطة لتلاشت مطمورة تحت كثبان أتربة المعاناة من جراء الجفاف و شح الأمطار و العطش المزمن و البعد على الخريطة و إهمال كل الأحكام المتعاقبة و كل أبنائها أطرا و سياسيين و رجال أعمال الذين سرعان ما يستغلونها و أهلها سياسيا ليهجروها بعد تحقيق مآربهم إلى العاصمتين نواكشوط و نواذيبو من ناحية، و لمن بقي منهم صامدا حتى يرى الانعكاسات الإيجابية لمشاريع يجري إنجازها و تشييدها كخزان ماء "آفطوط" و مصنع الألبان الكبير و زيادة مد و توسيع شبكة الطاقة الكهربائية.
 
و أما الخطاب الذي كان محوره الأول حصيلة بالأرقام لفترة حكم يتجه إلى استكمال عقد من الزمن تجلى في مأموريتين متتاليتين من خمس سنوات لكل منهما، فقد جاءت من خلال الأرقام الإيجابية عن المنجزات التي تحققت خلال ما فات على أرض الواقع و قد عددها الرئيس محمد ولد محمد ولد عبد العزيزو كأنها إجابة ضمنية متعمدة عن بعض التساؤلات حول ما إذا كان نظامه يرى و يعترف بالصعاب التي تعانى منها المدينة بوصفها عاصمة الولاية و كذا مقاطعاتها الأخرى التي تتبع لها من:
·        نقص حاد يلامس الصفر في البنى التحتية،
·        و ندرة المياه الجوفية و ضعف السياسة المائية عامة في ولاية رعوية بامتياز و زراعية تقليدية يغطي إنتاجها جزء كبير من احتياجاتها الغذائية في خلال السنوات الماطرة،
·        و غياب قواعد صناعية من أي مستوى تعنى بثرواتها الكيرة و تستوعب اليد العاملة الحية من الساكنة،
·        و ضعف التغطية الصحية البشرية عموما،
·         و معاناة الثروة الحيوانية الكبيرة من ضعف الرعاية الصحية و عديد النواقص التنظيمية المطلوبة بإلحاح شديد؛
اعتراف و جواب وردا كمتلازمتين لذكر مشروع "آفطوط" الهام الذي اكتمل بناء خزانه بسعة كبيرة، و مصنع الألبان الذي دشن ليشغل عددا معتبرا من اليد العاملة و يهدف إلى استغلال ألبان الثروة الحيوانية الكبيرة في قالب صناعي و صحي حديث و توفير فرص عمل كثيرة أخرى عند التوسع تبرر استقرار أصحابها في المواطن الأصلية.
 
و أما المحور الثاني الذي كان سياسيا بامتياز فجاء ليلامس قضية أخذت منذ أمد قسطا من التحليلات لدى المعارضة و تحديدا منها المنضوية تحت سقف "المنتدى"حول تعديلات مزمعة على الدستور تفتح الباب أمام مأمورية ثالثة. و لما أن الرئيس الذي هاجم المعارضة مبينا من وجهة نظره مكامن الضعف فيها لم يفصح عن نية ترشحه و لكنه أعلن عن إمكانية الاستغناء عن الغرفة الثانية و هي مجلس الشيوخ حيث أوضح أنها عبء على الميزانية و تعطيلا للعمل البرلماني و مجريات عمله ككل.
 
و في المحور الثالث شدد الرئيس ولد عد العزيز على ما تحقق في الجانب الأمني مذكرا أن الجيش بصدد اقتناء طائرات حربية تؤمن أجواء البلد و تحمي رحلات الطيران المدني.
 
و لما أن أنصار الرئيس استحسنوا الخطاب بكل مفاصله و وجدوا فيه كل مكامن قوة النظام و استجابته لآمالهم و طموحاتهم، فإن المعارضة و أنصارها اعتبروا ما تضمنه الخطاب بشأن مجلس الشيوخ بمثابة الإساءة على الدستور و سعيا مرفوضا عندهم إلى لمساس به وفي مادته المتعلقة تحديدا بعدم إمكانية الترشح لمأمورية ثالثة.
 
و أما عن المجالس الجهوية التي يزمع إحلالها محل مجلس الشيوخ فرأوا فيها مزيدا من توجيه البلاد إلى مسالك الفساد و تبديد أموال الدولة في تجربة ما زالت ناقصة النتائج في بلدان سبقت موريتانيا إليها.

و ما بين مستحسن للخطاب و متحمس لتعديل الدستور بما يمكن من تمديد الحكم سنوات خمس أو أكثر أخرى، و مستهجن لما جاء فيه و رافض ما تأكد له من نية المساس بالدستور و ما يترتب عن ذالك، يبقى الباب مفتوحا في المستقبل على كل الاحتمالات التي إن كان أقصاها مخاض آخر عسير، فإن أدناها لن يكون إلا قبول استمرار المسار الذي يقوده ولد عبد العزيز و يرتضيه أنصاره إلى مزيد من تحقيق برامجه و رؤاه.

التفاصيل

ما لم يقل الرئيس فى خطابه بالنعمة..!!/

2016-05-04|14:05

كان الإعلان عن مشروع التعديل الدستور القاضي بإلغاء مجلس الشيوخ،  وتشكيل مجالس جهوية  بعد عرض التعديل على الاستفتاء الشعبي، واستعراض الوضعية الاقتصادية للبلد، والرد القوي على حرب الشائعات، التي تقودها بعض القوى السياسية نكاية بالنظام، وانتقاما لنفسها،  لضرب السلم الاجتماعي وأمن البلد واقتصاده الوطني ـ 

التفاصيل


تابعونا على